للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَأنَارَ بِالآيَاتِ كُل بَصِيرَةٍ … فَكَأنَّ نورَ الشَّمْسِ مِنْ قَسَمَاتِهِ

وَاقْتَادَ لِلجنَّاتِ أسْمَى مَوْكبٍ … "إِيَّاكَ نَعْبُدُ" تَمْتَمَاتُ حُدَاتِهِ

إِقْرَأ مَعَانِي الوَحْى فِي كَلِمَاتِهِ … فِي نُسْكِهِ وحَيَاتِهِ وَمَمَاتِهِ

لَوْ نُظِّمَتْ كُلُّ النُّجُومِ مَدَائحًا … كانَتْ قَلَائدُهنَّ بَعْضُ صفَاتِهِ

يَا مَنْ بِنَى لِلكَوْنِ أكْرَم أمَّةٍ … مِنْ عِلمِهَ .. مِنْ حِلمِهِ وَأنَاتِهِ

صَارُوا مُلُوكًا لِلأَنَام بُعَيْدَ أنْ … كَانُوا رِعَاءَ الشَّاءِ فِي فَلَوَاتِهِ

فَسَلِ العَدَالَةَ وَالفَضِيلَةَ وَالنَّدَى … وَسَلِ المُعَنَّى عَنْ مُلِمِّ شَتَاتِهِ

وَسَلِ المَكَارِمَ وَالمَحَارِمَ والحَيَا … مَنْ غَضَّ عَنْ دَرْبِ الخَنَا نَظَرَاتِهِ؟!

مَنْ حَطَمَ الأصنَامَ فِي تَكبْيره … مَنْ عَانَقَ التَّوْحِيدِ فِي سَجَدَاتِهِ

مَنْ أطلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ أغْلَالِهِ … مَنْ أخْرَجَ المَوْؤُودَ مِنْ دَرَكَاتِهِ؟!

مَنْ عَلَّمَ الحَيْرَانَ دَرْبَ نَجَاتِهِ … مَنْ أَوْرَدَ العَطشَانَ عَذْبَ فُرَاتِهِ؟!

مَنْ هَدَّ بُنْيَانَ الجَهَالَةِ وَالعَمَى … وبَنَىَ الأمَانَ عَلَى رَمِيم رفُاتِهِ؟!

فَإِذَا بِأخْلَاقِ العَقِيَدةِ تَعْتَلِي … زُورَ التُّرَابِ وَجِنْسَهِ وَلُغَاتِهِ

وَرَأى جِنَانَ الخُلدِ حَقًّا فَازْدَرَى … دنيَاهُ .. وَاسْتَعْلَى عَلَى لَذَّاتِهِ

أرَأيْتَ إِقْدَامَ الشَّهِيدِ وَقَدْ سَعَى … لِلحَتْفِ مُعْتِذَرًا إِلَى تَمْرَاتِهِ!!

حَمَلُوا الهُدَى لِلكوْنِ فِي جَفْنِ الفِدَا … فَتَحَرَّرَ الوِجْدَانُ مِنْ شَهَوَاتِه

خَيالةَ المَجْدِ المُؤَثَّلِ وَالعُلَا … فَكَأنَّمَا ولُدووا عَلَى صَهَوَاتِهِ

سُمَّارَةَ المِحْرَابِ فِي لَيْلٍ، وَإنْ … نَادَى الجِهَادُ فَهُمْ عُتَاةُ كمَاتِهِ

فِي الهِجْرَةِ الغَرَّاءِ ذِكْرَى مَعْهَدِ … نَسْتَلهِمُ الأمْجَادَ مِنْ خَطَرَاتِهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>