للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كفَرْتُ بِوَحْيِكُمْ وَجَعَلتُ نَذْراً ..... عَلَيَّ قِتَالَكُمْ حَتَّى المَمَاتِ

وفي هذا الذي ذكرناه بيانُ سببِ كِهانة المختار، ودَعْوَاه الوحيَ إليه.

° ومِن أسجاع هذا الكذَّاب قوله: "أما والذي أنزل القرآن، وبيَن الفرقان، وشرع الأديان، وكرَّه العِصيان، لأقتُلنَّ اَلبُغاةَ مِن أَزدِ عُمان، ومَذْحج وهَمْدان، ونهد وخَوْلان، وبكر وهَزَّان، وثُغل ونَبْهان، وعَبْسٍ وذُبيان، وقَيس عيلان" (١).

° وقال: "أمَا ومُمشِي السحاب، الشديدِ العقاب، السريع الحساب، العزيز الوهَّاب، القديرِ الغلاَّب، لأنبِشَنَّ قبرَ ابنِ شهاب، المفترِي الكذَّاب، المجرِم المرتاب، ثم وربِّ العالمين، وربِّ البلد الأمين، لأقتلَنَّ الشاعرَ المَهين، وراجزَ المارِقين، وأولياءَ الكافرين، وأعوانَ الظالمين، وإخوانَ الشياطين، الذين اجتمعوا على الأباطيل، وتقوَّلوا عليَّ الأقاويل، وليس خِطابي إلاَّ لذَوِي الأخلاق الحميدة، والأفعالِ السديدة، والآراءِ العتيدة، والنفوس السعيدة" (٢).

* وقد قال هذا الكذابُ بجواز البَداءِ على الله، تعالى الله عما يقول الكاذبون.

وأما سببُ قوله بجوازِ البَداء على الله؛ أنه قد وَعَد أصحابَه بالنصر على جيشِ مصعب، فلما هُزموا، قالوا له: "لماذا تَعِدُنا بالنصر على


(١) "الفرق بين الفرق" (٤٦ - ٤٧)، و"الكامل" للمبرد (٣/ ٢٦٥) مع اختلاف في بعض الألفاظ.
(٢) "الفرق بين الفرق" (ص ٤٧ - ٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>