للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

° أما المستشار "سعيد العشماوي" الكارهُ لشرعِ الله، المحطِّمُ لثوابتِ الإِسلام، فإنه هو المُتولِّي كِبْرَ العِلمانية في عصرنا.

° إنه "العشماوي" الدالُّ على الموت لفظًا ومعنًى .. الذي يُصرِّحُ بأن ما في القرآن الكريم من آياتِ الأحكام والتشريع هو من الضآلةِ بحيث ينفي عن الإِسلامِ وشريعتِه الاهتمامَ بالتشريع والقانون .. وبنصِّ عبارته قال العشماوي: "فإنَّ القرآن الكريم سِتَّةُ آلافِ آيةٍ، وما يتضمَّنُ منها أحكامًا للشريعة أو "تشريعات" في العبادات أو في المعاملات لا يَصِلُ إلى سَبْعِمِئةِ آيةٍ، منها حَوالَي مِئتي آيةٍ فقط هي التي تقرِّر أحكامًا للأحوالِ الشخصيةِ والمواريثِ أو للتعامل المدني أو الجزاءِ الجِنائي، أي أنَّ الآياتِ التي تُعَدُّ تشريعاتٍ "قانونية" للمعاملات هي مجردُ جزءٍ من ثلاثين جزءً من آيات القرآن (٢٠٠/ ٦٠٠٠) بعضُها منسوخٌ ولا يُعْملَ به، أي أن الأحكامَ الساريةَ أقلُّ من واحدٍ على ثلاثين، وعلى وَجْهِ التحديد (٨٠ آية)، أي (٨٠/ ٦٠٠٠ = ١/ ٧٥) " (١).

° ويقول: "كانت شريعةُ موسى هي الحق، فهي تَضَعُ الحدودَ مع الواجبات، وتُحدِّدُ الجزاءَ لكلِّ إثم، وشريعةُ عيسى هي الحبُّ، وشريعةُ محمدٍ هي الرحمة" (٢).

° ويقول: "فرسالةُ محمدٍ ليست كرسالةِ موسى -رسالةَ تشريعَ-، وإنما هي رسالةُ رحمة، ورسالةُ أخلاق، بحيث يُعَدُّ التشريع صفةً تاليةً


(١) "الإِسلام السياسي" للعشماوي (ص ٣٥)، و"معالم الإِسلام" للعشماوي (ص ١١٩، ١٦٨، ١٧٠).
(٢) "أصول الشريعة" للعشماوي (١٧٩، ١٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>