للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الله تَعالى، وأَمّا العباسُ فَهِيَ عَليَّ وَمِثْلُهَا مَعَهَا" ثم قال: "يَا عُمَرُ أَمَا شَعَرْتَ أَن عم الرجُل صِنْو أَبِيهِ" (١).

فقد اعتذر الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن خالد بن الوليد بأنه احتبس أدرعه وأعتده في سبيل الله، ولم يسأله -صلى الله عليه وسلم- مكتفيا بدلالة الحال، إذ لو وجبت عليه زكاة لأعطاها، ولم يشحّ بها، لأنّه قد وقف أمواله لله تعالى متبرعا، فكيف يشح بواجب عليه!

وهذا الرجل الذي يتصدق بجميع ماله في وجوه الخيرات، عمله أظهر من عمل خالد الذي تصدّق بجزء من ماله فحسب: الدروع والعتاد.


(١) رواه مسلم وأحمد وأخرجه البخاري، وليس فيه ذكر عمر، ولا ما قيل له في العباس (مشكاة المصابيح ٢/ ٥٦٠).

<<  <   >  >>