للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

تقدَّم فِي المَشْي ويُقَال مَصَعَ الطائِرُ بذَنَبِه حَرَّكَهُ وصَوَّع رأسَه حَرَّكَهُ ونَهَضَ ونَشَرَ جَنَاحَيْهِ لِيَطِير ولَمَع بَجَنَاحَيْهِ لَمْعاً ولُمُوعاً وأَلْمَعَ حَرَّكَهُما فِي طَيَرانِه أَبُو حَاتِم نَهَضَ الطائِرُ تَحَرَّكَ وهَزَّ جَنَاحَيْه للطيَران صَاحب الْعين أهْذَب الطائرُ فِي طَيَرانِهِ أسْرَعَ وَقَالَ نَشَرت الطيْرُ أسْرَعِتْ فِي هُوِيِّهَا وتَمطَّرت كَذَلِك أَبُو عبيد فَرْخُ قَطَاةٍ عاتِقٌ قد استَقَلَّ وطار قَالَ ونُرِي أَنه من السَّبْق أَبُو حَاتِم رَكَضَ الطائِرُ رَكْضاً أسرَعَ فِي طَيَرانِهِ وَأنْشد

(وَلَّى الشَّبَابُ وَهَذَا الشَّيْبُ يَطْلُبُه ... لَو كَانَ يُدْرِكُهُ رَكْضُ اليَعَاقِيب)

قَالَ أَبُو عبيد ويُرْوَى بِالنّصب رَكْضَ قَالَ أَبُو عَليّ هَذَا على قَوْله

(مَا إِن يَمَسُّ الأرضَ الَامَنْكِبٌ ... مِنْهُ وحَرْفُ الساقِ طَيَّ المِحْمَلِ)

أَبُو حَاتِم المَلْح سُرْعة خَفَقَانِ الطَّائِر بجناحَيْهِ وَأنْشد

(مَلْحَ الصُّقُور تحتَ دَجْنٍ مُغْيِنِ ... )

قَالَ وَسَأَلت الْأَصْمَعِي أتراه مقلُوباً من لَمَحَ قَالَ لَا إِنَّمَا يُقال لَمَحَ الكَوْكَبُ وَلَا يُقَال مَلَحَ فَلَو كَانَ مَقْلُوباً لقِيل مَلَح فِي الكَوْكَب كَمَا يُقَال فِي الطَّائِر قَالَ عليّ لَيْسَ هَذَا بِدَلِيل على أَنه غير مقلُوب إِنَّمَا يدُلُّ على أَنه غير مقلُوب المصَدرُ إِذْ المقلوب لَا مصدَرَ فِيهِ قَالَ ابْن دُرَيْد ويروي مَلَخ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة أَبُو عبيد العَرَة الطيرُ إِذا صَفَّت فِي السَّمَاء وَقَالَ أسَفَّ الطائرُ إِذا دَنَا إِلَى الأَرْض وكلُّ قَرِيب مُسِفُّ ابْن السّكيت سمِعت وَحَاة العُقَابِ وَهُوَ صَوْتُ اِنْقَضَاضها أَبُو زيد هَوَت العُقَاب تَهْوِي هُويّاً إِذا انقضَّتْ على صَيْدٍ أَو غيرِه مَا لم تُرِغْه فَإِذا أراغَتْهُ قُلْت أهَوتْ لَهُ ابْن الْأَعرَابِي قَطَاةٌ شَحَشَح سَرِيعَة جادَّةٌ وَأنْشد

(كأَنَّ المَطَايَا لَيْلَة الخِمْس غُلِّقَتْ ... بِوَثَّابةٍ تَنْضُو الرَّوَاسِمَ شَحْشَحِ)

صَاحب الْعين كَسَر الطائِرُ يَكْسِرِ كُسُوراً فَإِذا ذَكَرْت الجَناحَيْنِ قلتَ كَسَرَ جَنَاحَيْهِ يَكْسِر كَسْراً وَذَلِكَ إِذا ضَمَّ مِنْهُمَا وَهُوَ يُرِيد الاِنْقِضَاض والوُقُوعَ والذكَر وَالْأُنْثَى فِيهِ سواءٌ بازٍ كاسِرٌ وعُقَابٌ كاسِرٌ أنْشد سِيبَوَيْهٍ

(كأّنهما بَعْدَ كَلَالِ الزَّاجِرِ ... ومَسْحِهِ مَرُّ عُقَابٍ كاسِرِ)

الْأَصْمَعِي الكَتَفَانُ ضَرْب من الطَّيْرَان كأنَّهُ يَضُمُّ جَنَاحَيْهِ من خَلْفٍ شَيْئا صَاحب الْعين الكِفَات من الطَّيَرَان كالحَيَدان فِي الشِّدَّة وَكَذَلِكَ هُوَ من العَدْوِ كَفَتَ يَكْفِت كِفَاتاً ابْن السّكيت طَيْر يَنَادِيدُ وأنَادِيدُ مُتَفَرِّقَة وَهِي الَّتِي تَجِيء وَاحِدًا من هُنَا وواحِداً من هُنا وَأنْشد

(كأَنَّما أهل حَجْر يَنْظُرُون مَتَى ... يَرُونَنِي خارِجاً طَيْرٌ يَنادِيدُ)

صَاحب الْعين عَكَفَت الطَّيْرُ بالشَّيْء تَعْكِفُ عُكُوفاً وعَكَبَت تَعْكُب عُكُوباً الْأَصْمَعِي الطائِر يَلْذَع بالجناح إِذا رَفْرَف ثمَّ حَرَّك جَنَاحِيْهِ شَيْئا قَلِيلا

٣ - (وُقُوع الطَّائِر)

أَبُو عُبَيْدَة وَقَع الطائرُ وَقْعاً ووُقُوعاً وطائرٌ واقِع من طَيْرٍ وُقَّع ووُقُوع أَبُو عبيد إِنَّه لَحَسن الوِقْعَة من وَقْع الطائرِ وَقَالَ موْقَعَة الطير الموضِعُ الَّذِي يَقَع عَلَيْهِ صَاحب الْعين هُوَ مَكَانٌ يألفَهُ فيقَع عَلَيْهِ وَمِنْه النَّسْر الواقِع من النّجوم سُمِّيَ بذلك لِأَنَّهُ كاسِر جَنَاحَيْهِ من خَلْفِهِ أَبُو عَمْرو هُوَ المَوْكِنْ والوُكْنَة والأُكْنَة وَقد وَكَنَ

<<  <  ج: ص:  >  >>