تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(كتاب آدَاب الْقُضَاة)

[5379] إِنَّ الْمُقْسِطِينَ جَمْعُ مُقْسِطٍ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَقْسَطَ أَيْ عَدَلَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ يَعْنِي مَجْلِسًا رَفِيعًا يَتَلَأْلَأُ نُورًا قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُعَبَّرَ بِهِ عَنِ الْمَنْزِلَةِ الرَّفِيعَةِ الْمَحْمُودَةِ وَلِذَلِكَ قَالَ على يَمِين الرَّحْمَن قَالَ بن عَرَفَةَ يُقَالُ أَتَاهُ عَنْ يَمِينٍ إِذَا أَتَاهُ مِنَ الْجِهَةِ الْمَحْمُودَةِ وَقَدْ شَهِدَ الْعَقْلُ وَالنَّقْلُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ مُمَاثَلَةِ الْأَجْسَامِ وَالْجَوَارِحِ وَهَذَا الْحَدِيثُ وَنَحْوُهُ تَوَسُّعٌ وَاسْتِعَارَةٌ حَسْبَ عَادَاتِ مُخَاطَبَاتِهِمُ الْجَارِيَةِ عَلَى ذَلِكَ فَيُحْمَلُ الْيَمِينُ فِي هَذَا الحَدِيث على مَا قَالَه بن عَرَفَةَ أَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنِ الْمَنْزِلَةِ الشَّرِيفَةِ وَالدَّرَجَةِ المنيعة وَقَالَ بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ هَذَا خَبَرٌ مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ فَأُطْلِقَ لَفْظُهُ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ لَا عَلَى

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير