فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل]

قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَمِنَ الْقُصَّاصِ مَنْ يَذْكُرُ فِي مَجْلِسِهِ ذَمَّ الدُّنْيَا وَيَقُولُ: فَعَلْتُ وَفَعَلْتُ. وَيُبَالِغُ فِي ذَمِّ الدَّهْرِ وَمَا يَفْعَلُ بِأَهْلِهِ، كَأَنَّهُ مَا سَمِعَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " لَا تَسُبُّوا الدَّهْر فَإِن الله هِوَ الدَّهْرُ "، وَهَذَا لِأَنَّ الزَّمَانَ لَا يَفْعَلُ، إِنَّمَا هُوَ ظرف.

قَالَ [المُصَنّف] : وَمِنْهُمْ مَنْ يَذْكُرُ الْمَوْتَ، وَالْفِرَاقَ، وَتَخْرِيقَ الْبِلَى. فَيُجَدِّدُ مَصَائِبَ النِّسَاءِ وَالضِّعَافِ الْقُلُوبِ. وَيُحَرِّكُهُمْ إِلَى التَّسَخُّطِ بِالْأَقْدَارِ. وَهَذَا جُمْهُورُ مَا يَقُولُونَهُ فِي الْأَعْزِيَةِ، وَهُوَ مِنَ الْمُنْكَرَاتِ. وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْمَرَ أَهْلُ الْمَصَائِبِ بِالصَّبْرِ، وَهُمْ يَحُثُّونَ عَلَى الْجَزَعِ. قَالَ ابْنُ عُقَيْلٍ: حَضَرْنَا فِي بَعْضِ الْأَعْزِيَةِ عِنْدَ شَيْخٍ قَدْ مَاتَ ابْنُهُ فَقَرَأَ قاريء: (إِن لَهُ أَبَا شَيخا كَبِيرا) فَضَجَّ النَّاسُ بِالْبُكَاءِ. فَقُلْتُ: هَذِهِ نِيَاحَةٌ بِالْقُرْآنِ.

فَصْلٌ

قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَمِنَ الْقُصَّاصِ مَنْ يُوِردُ عَلَى أَقْوَامٍ قَدْ سَكَنَتِ الْقُلُوبَ إِلَى تَعْظِيمِهِمْ مَا لَا يَحْسُنُ، فَيَقْتَدِي / بِذَلِكَ الْجَاهِلُ، وَالْغَلَطُ قد

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير