للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أقرب إِلَى الصدق منه إِلَى الضعف (١) .

روى له الْبُخَارِيّ فِي "الأدب"حديثا واحدا.

أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَن علي بْن أَحْمَد بن عبد الواحد ابن الْبُخَارِيِّ، وأُمُّ أَحْمَدَ زَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كَامِلٍ الْحَرَّانِيُّ بِدِمَشْقَ، وأَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرحيم بْن يوسف بْن يَحْيَى بن خطيب


(١) قد فرق ابن عدي بين "البراء بن عَبْدِ اللَّهِ بن يزيد الغنوي"هذا وبين الراوي عن الحسن وابن شقيق، فقال في الراوي عَن أبي نضرة: هو قليل الرواية عنه ولا يروي عن غيره. كما فرق بينهما قبله النَّسَائي فقال في كتاب"الضعفاء": البراء بن يزيد الغنوي عَن أبي نضرة ضعيف. وَقَال: البراء بن عبد الله بن يزيد عن ابن شقيق بصري ليس بذاك، وكذا فرق بينهما الساجي والعقيلي. وَقَال الحافظ ابن حبان في كتاب"المجروحين": البراء بن يزيد الغنوي، بصري، يروي عَن أبي نضرة وعبد الله بن شقيق، روى عنه يزيد بن هارون، وليس هذا بالبراء بن يزيد الهمداني الذي روى عنه وكيع، ذلك ثقة وهذا ضعيف، وكان هذا كثير الاختلاط بمن لا يليق به، كثير الوهم فيما يرويه، ويُقال له أيضا البراء بن عبد الله أبو يزيد". قال بشار بن عواد: هذا الثقة الذي ذكره ابنُ حِبَّان قد ذكره البخاري أيضا ونسبه فراءا وَقَال: سمع الشعبي، سمع منه أبو نعيم" (رقم ١٨٩٥ من تاريخه الكبير) ، لكن البخاري عد البراء بن يزيد العابد الغنوي والبراء بن عبد الله الغنوي واحدًا - وهو الذي ذكره المزي وأخذ به، قال البخاري: البراء بن يزيد العابد الغنوي، عَن أبي شجرة سمع أبا هُرَيْرة، قوله، وعَن أبي مدرة سمع ابن عُمَر قوله يعد في البَصْرِيّين، قاله لنا موسى بن إِسماعيل. وَقَال مسلم وسَعِيد بن سُلَيْمان: حَدَّثَنَا البراء بن يزيد، قال: حَدَّثَنَا أبو نضرة عن ابن عباس ... وَقَال لي إسحاق: حَدَّثَنَا ابن شميل، قال: حَدَّثَنَا البراء أبو يزيد الغنوي، قال: حَدَّثَنَا أبو نضرة بهذا.
وَقَال أبو نعيم: حَدَّثَنَا البراء بن عبد الله الغنوي القاص البَصْرِيّ.
وَقَال أحمد: البراء بن عبد الله الغنوي أحب إلي من عقبة الأصم" (تاريخه، رقم: ١٨٩٦) . قال بشار بن عواد: مما مر يتضح أن موسى بن إسماعيل ذكر للبخاري شخصا اسمه البراء بن يزيد الغنوي يروي عَن أبي شجرة عَن أبي هُرَيْرة، ويروي عَن أبي مدرة، عن ابن عُمَر. وهذه الرواية كلها لم يأخذ بها المزي بدلالة اغفاله ذكر أبي شجرة وأبي مدرة فيمن روى عنهم المترجم، وإغفال ذكر موسى بن إِسماعيل في الرواة عن المترجم. ثم نجد بعد ذلك أن مسلم بن ابراهيم وسَعِيد بن سُلَيْمان الواسطي ذكرا البراء بن يزيد الراوي عَن أبي نضرة عن ابن عباس. أما النضر بن شميل فقد ذكر روايته عَن أبي نضرة أيضا لكن قال فيه: البراء أبو يزيد الغنوي"وأورد حديثه الذي أورده مسلم وسَعِيد. وأما أبو نعيم الفضل بن دكين وأحمد بن حنبل
فقد سمياه: البراء بن عبد الله الغنوي. فجمع المزي بين أقوال مسلم بن ابراهيم وسَعِيد بن سُلَيْمان الواسطي والنضر بن شميل وأبي نعيم وأحمد وعدها في شخص واحد، وهو الصحيح إن شاء الله تعالى. ولكن يبقى ذاك الراوي عَن أبي شجرة وأبي مدرة، فإن لم يكن هو هذا فكان ينبغي التنبيه عليه في الاقل، علما بأن ابن أَبي حاتم قد أفرده في "الجرح والتعديل: ١ / ١ / ٤٠٠ رقم ١٥٧٧"نقلا عَن أبيه.