للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم • وقدس من يسري إليهم ويغتدي

ترحل عن قوم فضلت عقولهم • وحل ععلى قوم بنور مجدد

هداهم به بعد الضلالة ربهم • وأرشدهم من يتبع الحق يرشد

وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا • عمايتهم هاد به كل مهتد (١)

وقد نزلت منه على أهل يثرب • ركاب هدى حلت عليهم بأسعد

نبي يرى ما لا يرى الناس حوله • ويتلو كتاب الله في كل مسجد

وإن قال في يوم مقالة غائب • فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد

ليهن أبا بكر سعادة جده • بصحبته من يسعد الله يسعد (٢)

تفسير ما تضمنته هذه الاحاديث من الالفاظ اللغوية:

قوله في الحديث الاول:

شثن الكفين: يعني أنهما إلى الغلظ ما هما.

والمسربة ها هنا: الشعر المستدق من اللبة إلى السرة.

والكراديس: رؤوس العظام.

وقوله: إذا مشى تكفأ تكفيا": يريد أن يميد في مشيته ويمشي في رفق غير مختال، وأصله الهمز.

والصبب: الانحدار، والصبوب مثله.

وقوله في الحديث الثاني: فخما مفخما"، قال أبو عُبَيد:


(١) رواية الشطر الثاني في الديوان (٥٢) والمستدرك (٣ / ١٠) : عمى وهداة يهتدون بمهتد.
(٢) حديث حسن قوي أخرجه الحاكم في "المستدرك"٣ / ٩، ١٠، وصححه، ووافقه الذهبي مع أن هشام ابن حبيش لم يذكر بجرح ولا تعديل، وذكر الهيثمي في "المجمع"٦ / ٥٥، ٥٨، وَقَال: رواه الطبراني، وفي إسناده جماعة لم أعرفهم، وأورده السيوطي في "الخصائص الكبرى"١ / ٤٦٧، وزاد نسبته إلى البغوي، وابن شاهين، وابن السكن، وابن مندة، والبيهقي، وأبي نعيم، كلهم من طريق حزام بن هشام بن حبيش، عَن أبيه، عن جده. وذكر له الحافظ ابن كثير في "بدايته"٣ / ١٩٢، ١٩٤ طريقين آخرين، وَقَال: وقصة أم معبد مشهورة مروية من طرق يشد بعضها بعضا. (ش) .