للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إليها من صداقها فأعتقتهما، وولد الْحَسَن لسنتين بقيتا من خلافة عُمَر بْن الخطاب، فيذكرون أن أمه كانت ربما غابت فيبكي، فتعطيه أم سلمة ثديها، تعلله به إلى أن تجئ أمه، فدر عليه (١) ثديها فشربه، فيرون أن تلك الحكمة والفصاحة من بركة ذلك.

ونشأ الْحَسَن بوادي القرى، وكان فصيحا.

رأى علي بْن أَبي طَالِب، وطلحة بْن عُبَيد اللَّه، وعائشة، ولم يصح له سماع من أحد منهم، وحضر يوم الدار، وله أربع عشرة سنة، وكان كاتبا للربيع بن زياد الحارثي، والي خراسان من جهة عَبد اللَّه بْن عامر، في عهد معاوية بْن أَبي سفيان، وكان له من الأَخُوة: سَعِيد بْن أَبي الْحَسَن، وعمار بْن أَبي الْحَسَن، وكان عمار من البكائين، حتى صار في وجهه جحران من البكاء فيما ذكر عَمْرو ابن عَلِيّ.

روى عن: أبي بْن كعب (ع) ولم يدركه، وأحمر بن جزء السدوسي (دق) ، والأَحنف بْن قيس (خ م ق) ، وأسامة بْن زيد الكلبي (س) ، على خلاف فيه، والأسود بْن سريع (س) . وأسيد بْن المشمس (ق) ، وأنس بْن حكيم الضبي (دق) ، وأنس بْن مالك (ع) ، وثوبان (س) ، ولم يلقه.

وجابر بْن عَبْد اللَّه الأَنْصارِيّ (ع) ، وجارية بْن قدامة التميمي (عس) ، وجندب ابن عَبد اللَّهِ البجلي (خ م ت س ق) ، وجندب الخير الأزدي قاتل الساحر (ت) ، وحريث بْن قبيصة (ت س) ، ويُقال: قبيصة بْن


(١) في المطبوع من طبقات ابن سعد: عليها"خطأ.