للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ابن عَبد اللَّهِ (١) الشَّافِعِيُّ، قال: حَدَّثَنِي أَبُو شَيْخٍ (٢) الأَصْبَهَانِيُّ، (ح) (٣) قال: وأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَر الْبَرْمَكِيُّ، قال: أخبرنا مُحَمَّدِ ابْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ الدَّقَّاقُ، قال: حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ - واللَّفْظُ لأَبِي شَيْخٍ - قَالا: حَدَّثَنَا الأَثْرَمُ، قال: قلتُ لأَبِي عَبد اللَّهِ، يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ: تَحْفَظُ عَنْ قَتَادَةَ عَن أَبِي حَسَّانٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَانَ يَزُورُ الْبَيْتَ كُلَّ لَيْلَةٍ؟ فَقَالَ: كَتَبُوهُ مِنْ كِتَابِ مُعَاذٍ، لَمْ يَسْمَعُوهُ. قلت: ها هنا إِنْسَانٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ مِنْ مُعَاذٍ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، قال: مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ، فَتَغَيَّرَ وجْهُهُ ونَفَضَ يَدَهُ، وَقَال: كَذِبٌ وزُورٌ، مَا سَمِعُوهُ مِنْهُ، قال (٤) فَلانٌ: كَتَبْنَاهُ مِنْ كِتَابِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، واسْتَعْظَمَ ذَلِكَ مِنْهُ.

وبه: قال: وقد أَخْبَرَنَا بالحديث عثمان بْن مُحَمَّد بْن يوسف العلاف، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر الشافعي، قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل القاضي، قال: حَدَّثَنَا علي ابن المديني، قال: روى قتادة حديثا غريبا لا يحفظ عَن أحد من أصحاب قتادة إلا من حديث هشام، فنسخته من كتاب ابنه معاذ بْن هشام وهو حاضر لم أسمعه منه عَن قتادة، وَقَال لي معاذ: هاته حتى أقرأه، قلت: دعه اليوم. قال: حَدَّثَنَا أبو حسان عَن ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَانَ يَزُورُ البيت كل ليلة ما أقام بمنى. قال: وما رأيت أحدا واطأه عليه. قال علي ابن المديني: هكذا هو في الكتاب.

قال الحافظ أبو بكر: وما الذي يمنع أن يكون إِبْرَاهِيم بن محمد


(١) في تاريخ الخطيب: مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ بْن إبراهيم.
(٢) في تاريخ الخطيب: الشيخ". وجاء في الحاشية من قول المؤلف: أبو شيخ هذا اسمه عَبد الله بن زياد.
(٣) هذا الحرف هو علامة التحول من إسناد إلى آخر.
(٤) في تاريخ الخطيب: إنما قال.