للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ورُوِيَ مِنْ وجُوهٍ كَثِيرَةٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، وجَابِرِ بْنِ عَبد اللَّهِ وغَيْرِهِمَا.

وَقَال النَّضْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَن أَبِي الْجَنُوبِ عُقْبَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ الْيَشْكِرِيِّ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ يَوْمَ الْجَمَلِ: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، يَقُولُ: طَلْحَةُ والزُّبَيْرُ جَارَايَ فِي الْجَنَّةِ (١) .

وَقَال سفيان بن عُيَيْنَة، عن عَبد المَلِك بْنِ عُمَير، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جابر: صحبت طلحة بن عُبَيد الله، فما رأيت رجلا أعطى لجزيل مال من غير مسألة منه.

وقَال البُخارِيُّ في "التاريخ الصغير" (٢) : حَدَّثَنَا موسى بن إسماعيل، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَنْ حصين، في حديث عَمْرو بن جاوان، قال: فالتقى القوم، يعني يوم الجمل - فقام كعب بن سور الأزدي معه المصحف، فنشره بين الفريقين، ونشدهم الله والإسلام في دمائهم، فمازال بذلك المنزل حتى قتل، فكان طلحة من أول قتيل، وذهب الزبير يريد أن يلحق ببيته، فقتل.

وَقَال مجالد، عن الشعبي: رأى علي بن أَبي طالب طلحة بن عُبَيد الله ملقى في بعض الأَودِيّة. فنزل فمسح التراب عن وجهه، ثم قال: عزيز علي أبا محمد. أن أراك مجندلا في الأَودِيّة، وتحت نجوم السماء، ثم قال: إلى الله أشكو عجري وبجري. قال الأَصْمَعِيّ: عجري وبجري. سرائري وأحزاني التي تموج في جوفي.


(١) التِّرْمِذِيّ (٣٧٤١) وَقَال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(٢) ١ / ٧٥.