للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يا قاصِدًا علم الحديثِ يَذُمُّهُ … إِذْ ضَلَّ عن طُرْقِ الهدايةِ وَهْمُهُ

إِنَّ العلومَ كما عَلِمْتَ كثيرةٌ … وأجَلَّهَا فِقْهُ الحديثِ وعِلْمُهُ

مَنْ كانَ طالِبُه وفيه تَيَقُّظٌ … فأتمُّ سَهْمٍ في المعاني سَهْمُهُ

لَوْلَا الحديثُ وأهلُه لم يسْتَقِمْ … دِينُ النبيِّ وَشَذَّ عَنَّا حُكْمُهُ

وإذا اسْتَرابَ بقولِنا مُتَحَذْلِقٌ … فَأَكَلُّ (١) فَهْمٍ في البسيطةِ فَهْمُهُ

والسِّلَفِيّ بكسر السين المهملة وفتح اللام وكسر الفاء، نسبة إلى سلفة، لقب جده إبراهيم. وفي المرآة (٢): لقب جده أحمد كان يعرف به، ويلقب به؛ وذلك لأن شفته الواحدة كانت مشقوقة، فصارت مثل الشفتين، غير الأخرى الأصلية، فقالوا له بالعجمية: سِه لَبَهْ، فلفظ سه هو الثلاثة بالعَجمي، ولب هو الشفة، فلما عربوه قالوا: سِلفَة. أسقطوا الهاء من سه، وأبدلوا الباء في لبه فاءً، فقالوا: سلفة. والنسبة إليه السلفي (٣). وَوَعْلة بفتح الواو وسكون العين المهملة وبعدها لام وفي آخرها هاء، وهي مقبرة منسوبة إلى عبد الرحمن بن وَعْلة السبئي المصري صاحب ابن عباس، وقيل غير ذلك.

سيف الدين غازي بن قطب الدين مودود بن عماد الدين زنكي بن آقسنقر؛ صاحب الموصل، تقلد المملكة بعد وفاة أبيه مودود، وهو والد سنجر شاه، صاحب جزيرة ابن عمر (٤)، أقام في الملك عشر سنين وشهورًا، وأصابه مرض مزمن، وتوفي يوم الأحد ثالث صفر سنة ست وسبعين وخمسمائة، وتولى بعده أخوه عز الدين مسعود (٥).


(١) "فاء كل" في نسخة ب.
(٢) مرآة الزمان، جـ ٨، ص ٢٣٠.
(٣) ورد هذا النص بتصرف في وفيات الأعيان، جـ ١، ص ١٠٧.
(٤) جزيرة ابن عمر: مدينة صغيرة على دجلة من غربيها وشمالي الموصل. انظر: معجم البلدان، جـ ٢، ص ٧٩؛ تقويم البلدان، ص ٢٨٣.
(٥) ورد هذا النص بتصرف في الروضتين، جـ ٢ ق ١ ص ٥٢ - ٥٥: الباهر، ص ١٨٠؛ مرآة الزمان، جـ ٨، ص ٢٣١ - ٢٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>