للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والقيمون (١) وجميع ما للطبرية وعكا من الولايات، والزيب (٢) والبعنة وإسكندرونة (٣) ومنواث (٤) وغير ذلك.

[ذكر فتح تبنين]

ولما خلصت تلك الممالك والأعمال للسلطان، رسم لابن أخيه الملك المظفر عمر ابن شاهنشاه بقصد حصن تبنين، وأن يتوكل على الله ويستعين.

قال العماد (٥): فوصلنا إلى تبنين في ثلاث مراحل، ونزلنا عليها بالنوازل وبسطنا من المجانيق عليها أيدي الغوائل. فلما آيسوا من الحياة وعاينوا الممات سألوا الأمان من السلطان، واستمهلوا خمسة أيام لينزلوا بأموالهم فأمهلوا، وأطلقوا أسارى المسلمين، فلما جلوا البقعة وأخلوا القلعة، سيرهم السلطان ومعهم من العسكر المنصور من أوصلهم إلى صور (٦)، ورتب في الموضع مملوكه سنقر، ووصاه بتأنيس النافر، وتعكيس الكافر، وأن يصلح خندقها وسورها (٧).

وفي النوادر (٨): نزل السلطان عليها يوم الأحد حادي عشر جمادى الأولى، وهي قلعة منيعة، وكان بها رجال أبطال شديدون في دينهم، فاحتاجوا إلى معاناة شديدة، ونصره الله عليهم، وتسلمها يوم الأحد ثامن عشر الشهر المذكور عنوة، وأسر من بقي بها بعد القتل، ثم رحل منها إلى مدينة صيدا متوكلاً على الله (٩).


(١) القيمون: حصن قرب الرملة من أعمال فلسطين. معجم البلدان، ج ٤، ص ٢١٨.
(٢) الزيب: قرية كبيرة على ساحل بحر الشام قرب عكا. معجم البلدان، ج ٢، ص ٩٦٤ - ص ٩٦٥.
(٣) إسكندرونة: مدينة في شرقي أنطاكية على ساحل البحر المتوسط. معجم البلدان، ج ١، ص ٢٥٤.
(٤) منواث: بليدة بسواحل الشام قرب عكا. معجم البلدان، ج ٤، ص ٩٧٢.
(٥) الفتح القسى، ص ١٠٠.
(٦) "الصُورة" في الأصل. والمثبت من الفتح القسي، ص ١٠١؛ الروضتين، ج ٢ ق ١، ص ٢٩٠ - ص ٢٩١.
(٧) نقل العينى هذا النص بتصرف من الفتح القسي، ص ١٠٠ - ١٠١؛ انظر أيضًا: الروضتين، ج ٢ ق ١، ص ٢٩١؛ مفرج الكروب، ج ٢، ص ٢٠٥ - ٢٠٦.
(٨) النوادر السلطانية، ص ٨٠؛ الروضتين، ج ٢ ق ١ ص ٢٩١.
(٩) انظر: الفتح القسي، ص ١٠١؛ الروضتين، ج ٢ ق ١، ص ٢٩١. بينما يذكر ابن العديم أن السلطان تسلم صيدا يوم الأربعاء العشرين منه. انظر: زبدة الحلب، ج ٣، ص ٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>