<<  <  ج: ص:  >  >>

وحارب النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتقاد أن الأفلاك والكواكب تتصرف بإنزال المطر إذا رضيت على من تشاء.. وجعله شركاً ممن اعتقده (1) .

4) حفظ الإسلام للعقل ومنع الاعتداء عليه:

جاءت الشريعة الإسلامية لتحفظ على الإنسان تلك الأسس التي تقوم عليها حياته، وهي ما يسميها الفقهاء " الكليات الخمس": الدين، والعقل، والنفس، والمال، والنسل (2) .

أما العقل –مدار حديثنا – فقد شدد الشرع في العقوبة على من تعدى عليه:

فحرم شرب الخمر لأنه يزيل العقل، قال سبحانه (إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه) (3)

وحرم كل مسكر: أي كل ما يذهب بالعقل مهما تغيرت أشكاله، وتعددت أسماؤه ((كل مسكر خمر، وكل خمر حرام)) (4) . وورد عن أنس رضي الله عنه ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلد في الخمر أربعين بالجريد والنعال وجلد أبو بكر أربعين)) (5) .


(1) انظر مجموعة التوحيد لمحمد بن عبد الوهاب (197) ، والإسلام والفكر العلمي (34) .
(2) انظر الموافقات للشاطبي (3/47) .
(3) المائدة من 90.
(4) رواه مسلم – كتاب الأشربة – حديث رقم 1587. جـ4.
(5) متفق عليه – انظر كتاب الحدود في كل من البخاري باب رقم 4 ومسلم حديث 1331 جـ3.

<<  <  ج: ص:  >  >>