للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وممن توفي بمنى، سنان آغا من كتاب السنانية، وعبد الله آغا الرومي، آغة الينكجرية سابقاً، والسقا باشي الصغير والكبير، وتوفي قاضي مكة المعزول منها، ومن الحجاج ما لا يحصى. وهو الفعال لما يريد، والمسلم إليه من غير تعليل ولا تحديد.

[دخول الحج]

صفر، وأوله الأحد، يوم الرابع فيه، وهو الخميس، دخل الحج الشريف، والجمعة المحمل، الضحوة الكبرى، وكان موكباً حسناً.

في آخره سافرت الحجاج الأروام إلى بلادهم.

يوم السبت، اثني عشر في الشهر كنا مع جماعة من الأفاضل بالربوة.

في أواسطه كنت ببستان المروبص عند بعض أصحاب، ومكثت نحو يومين وهو مكان نزه كثير المياه، كثير الفواكه، قبلي الحواكير.

[مصطفى البعلي]

وفي أواخره توفي الشيخ الإمام الفقيه مصطفى بن علي البعلي، المعروف بابن مياس الحنبلي. كان فقيهاً نحوياً ناسكاً ورعاً.

أخذ الفقه عن شيخ الإسلام محمد بن بلبان الحنبلي الصالحي، وقرأ في الفقه الحنفي عن الشيخ العلامة علاء الدين ابن علي الحسكفي. وعليه خطابة جامع التوبة وبعض عثمانية، وصلي عليه بالتوبة، ودفن بتربة الفراديس الغربية، آمين.

ربيع الأول، أوله الثلاثاء.

خامسه السبت، كنا مع جماعة من الأفاضل بالربوة ذات قرار ومعين إلى المسا.

[دخول سليمان باشا العظم]

وفي يوم الاثنين، رابع عشر الشهر، دخل سليمان باشه، أخو إسماعيل باشه، كافل دمشق، ولاقا له الأكابر والأعيان، ونزل دار علي آغا ابن الترجمان، قبلي القلعة، وشمالي المرستان من غرب.

[رسالة]

وفي سادس عشرين ربيع الأول، راسلت الأخ الفاضل الشيخ عبد الرحمن، الفقيه الشافعي، المقيم بمصر للطلب، وكان أرسل لي عدة مكاتيب بطريق إنشائية وبلاغة أدبية، فأرسلت له مكتوباً بطريق الإنشاء والتقفية على قاعدة الأدباء.

ربيع الثاني، وأوله الخميس، في ثانيه يوم الجمعة نزل المطر الوسمي.

[الأشراف والزعران]

وصار فتنة، لأن رجلاً شريفاً جرحه رجل يقال له: الآبا، بالمد، من الزربا والأشراف والعتو، من حارة المزابل، فقام الأشرار على ساق، والآبا ذهب إلى عند المجروح، وتعهد بالإنفاق عليه إلى حين البرء، ولا يعلم يبرأُ أم يموت.

وفيه سركن إسماعيل آغا ترجمان المحكمة، قيل إلى قبرص وقيل إلى أرواد.

[تنقلات القضاة]

جمادى الأولى، أوله الجمعة، وشكري أفندي قاضي الشام، وأُعطي الظاهر إلى رجب، لكن مراده الذهاب مع خزنة السكر وخزنة الطيور، ويولي أحداً إلى آخر جمادى الثاني.

دخل محمد صدري باشا قاضي الشام في الخامس والعشرين منه.

وفي هذا الشهر انتقل شكري أفندي إلى دار السيد عبد الرحمن أفندي الأسطواني.

يوم الخميس، آخر جمادى الأولى سافر شكري أفندي إلى بلاده.

[تقرير للباشا]

جمادى الثانية، أوله الأربعاء، جاء كافل دمشق تقرير وإمرية الحج، وضرب كم مدفع.

[محمد المنير]

يوم الثلاثاء، سابع الشهر، توفي السيد محمد بن السيد عبد الرحمن بن السيد محمد المنير عن ثروة وولد ذكر ومملوك وزوجة. وكان متولياً مشيخة الجامع وعليه وظائف وديون له كثيرة، عفي عنه آمين.

[الثلوج والأمطار]

يوم الخميس السادس عشر، فيه نزل ثلج كثير في دمشق، وبقي على الأرض أياماً.

وفي يوم الجمعة بعده نزل مطر وثلج كثير، وبقي التواصل نحو أسبوع ولله الحمد والمنة.

في آخره، سافر الباشا للدورة، وحصل بعد سفر الناس معه فرق ومشقة.

رجب، أوله الأحد، دخول الخلوة البردبكية بدمشق. يوم السادس والعشرين كان آخر الخلوة البردبكية، فيكون الدخول يوم الاثنين، يوم ثالث وعشرين الشهر. يوم الخميس كان آخر ذلك، وحضر أعيان من دمشق: سعيد أفندي مدرس القزمازية، محمد أفندي الكنجي، من مدرسي الجامع، الشيخ محمد أفندي من مدرسي الجامع، الشيخ إسماعيل العجلوني من مدرسي قبة النسر، الشيخ محمد العجلوني الفقيه الشافعي، والشيخ عبد الرحمن أفندي مدرس السميساطية، وأخوه الشيخ أحمد، ومولانا السيد محمد بن الشيخ مراد، وولده السيد إبراهيم.

وفي آخر النهار، ورد مولانا خطيب الجامع، أحمد أفندي المحاسني، والشيخ محمد أفندي الغزي، ابن المفتي، والشيخ محمد أفندي بن حسن أفندي، وصادق آغا، من متقاعدي دمشق، أبقاهم الله، آمين.

وفي سبت ذلك، يعني الثامن وعشرين، كنا في سير بالصالحية.

شعبان، أوله الثلاثاء.

<<  <   >  >>