تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>

الْمطلب الثَّالِث: علاقتها بالمسانيد:

تشبه كتب معرفَة الصَّحَابَة المسانيد فِي عدَّة جَوَانِب، مِنْهَا: جعل رِوَايَات كل صَحَابِيّ على حِدة وَالرِّوَايَة بِالْإِسْنَادِ، وتختلف بعض المؤلفات فِي معرفَة الصَّحَابَة - وَهِي: المعاجم - عَن المسانيد من حَيْثُ إِن المعاجم: تُرتب فِيهَا مسانيد الصَّحَابَة ترتيباً هجائياً، بَيْنَمَا للمسانيد طَريقَة أُخْرَى فِي تَرْتِيب مسانيد الصَّحَابَة3، ونظراً للتشابه بَين كتب معرفَة الصَّحَابَة بعامة، فقد ألحق الْحَافِظ السخاوي بعض المعاجم بالمسانيد حَيْثُ يَقُول: "وَأَهْلهَا - يَعْنِي أَصْحَاب المسانيد - مِنْهُم من يرتب أَسمَاء الصَّحَابَة على حُرُوف المعجم بِأَن يَجْعَل: أُبي بن كَعْب، وَأُسَامَة فِي الْهمزَة، كالطبراني فِي مُعْجَمه الْكَبِير، ثمَّ الضياء فِي مختارته الَّتِي لم تكمل، وَمِنْهُم من يرتب على الْقَبَائِل ... وَمِنْهُم من يرتب على السَّابِقَة فِي الْإِسْلَام"4، وَقد ألحق بهَا أَيْضا كتب الْأَطْرَاف، وَكتب الْأَطْرَاف هِيَ مدَاخِل وفهارس للمصادر المسندة، يقْتَصر فِيهَا غَالِبا على جُزْء من الْمَتْن، وَأما كتب المعاجم وَالْمَسَانِيد، فَهِيَ مصَادر أصيلة يروي أَصْحَابهَا الْأَحَادِيث بأسانيدهم،


(1/51) .
2 - فِي الرسَالَة المستطرفة (135) .
3 - تقدم ذكرهَا فِي ص: (19، 28، 35، 40) .
4 - فتح المغيث شرح ألفية الحَدِيث (2/341) .

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير