<<  <   >  >>

[الأصل الثامن]

إنك متى أمكنك أن تعمل الأمور بالرفق واللطف

فلا تعملها بالشدة والعنف. قال صلى الله عليه وسلم: (كل والٍ لا يرفق برعيته لا يرفق الله به يوم القيامة) . ودعا عليه الصلاة والسلام يوماً: (اللهم الطف بكل والٍ يلطف برعيته واعنف على كل والٍ يعنف على رعيته) . وقال عليه الصلاة والسلام: (الولاية والإمرة حسنتان لمن قام بحقهما سيئتان لمن قصر فيهما) .

نكتة: كان هشام بن عبد الملك من خلفاء بني أمية فسأل يوماً أبا حازم وكان من العلماء: ما التدبير في النجاة من أمور الخلافة؟ قال: أن تأخذ الدرهم الذي تأخذه من وجه حلال، وان تضعه في موضع حق. قال: من يقدر عل هذا؟ قال: من يرغب في نعيم الجنان، ويرهب من عذاب النيران.

[الأصل التاسع]

أن تجتهد أن ترضى عنك رعيتك بموافقة الشرع

قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: (خير أمتي الذين يحبونكم وتحبونهم، وشر أمتي الذين يبغضونكم وتبغضونهم ويلعنونكم وتلعنونهم، وينبغي للوالي أن لا يغتر بكل من وصل إليه وأثنى عليه، وأن لا يعتقد أن الرعية مثله راضون عنه، وأن الذي يثني عليه إنما يفعل ذلك من خوفه منه، بل ينبغي ترتيب معتمدين يسألون عن حاله من الرعية ليعلم عيبه من ألسنة الناس) .

[الأصل العاشر]

إن لا يطلب رضا أحد من الناس بمخالفة الشرع

فإن من سخط بخلاف الشرع لا يضر سخطه. كان عمر ابن الخطاب، رضي الله عنه، يقول: إني لأصبح ونصف الخلق علي ساخط، ولابد لكل من يؤخذ منه الحق أن

<<  <   >  >>