للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأنه قربة تعلقت بإراقة الدم، كالأضحية فيتخصصان بمحل واحد. والشاة جائزة في كل شيء إلا في موضعين: من طاف طواف الزيارة جنبا، ومن جامع بعد الوقوف بعرفة فإنه لا يجوز فيهما إلا بدنة. وقد بينا المعنى فيما سبق.

ويجوز الأكل من هدي التطوع والمتعة والقران؛ لأنه دم نسك، فيجوز الأكل منها بمنزلة الأضحية، وقد صح: أن «النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أكل من لحم هديه وحسا من المرقة.» ويستحب له أن يأكل منها لما روينا.

وكذا يستحب أن يتصدق على الوجه الذي عرف في الضحايا. ولا يجوز الأكل من بقية الهدايا؛ لأنها دماء كفارات

ــ

[البناية]

وقال الزهري: لا يجوز الجذع من الضأن، وعن الأوزاعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -: يجزئ الجذع من الجميع، وعن أنس والحسن بن أبي الحسن - رَحِمَهُ اللَّهُ -: يجزئ الجذع من الإبل عن ثلاثة، وعن عطاء - رَحِمَهُ اللَّهُ -: عن سبعة.

م: (لأنه) ش: أي لأن الهدي. م: (قربة تعلقت بإراقة الدم، كالأضحية فيتخصصان) ش: أي الهدي والأضحية. م: (بمحل واحد) ش: وفي بعض النسخ بمكان واحد، يعني يقعان موقعًا واحدًا، وينزلان منزلا واحدا، أي حكمًا واحدا يجوز هنا ما يجوز هناك ولا يجوز هنا ما لا يجوز ثمة؛ لأن كلًا منهما لزمه إراقة الدم. م: (والشاة جائزة في كل شيء إلا في موضعين: من طاف طواف الزيارة جنبا، ومن جامع بعد الوقوف بعرفة، فإنه لا يجوز فيهما إلا بدنة. وقد بينا المعنى فيما سبق) ش: أي في الفصل الأول والثاني في باب الجنايات.

[[الأكل من هدي التطوع والمتعة والقران]]

م: (ويجوز الأكل من هدي التطوع والمتعة والقران؛ لأنه دم نسك، فيجوز الأكل منها بمنزلة الأضحية) ش: وبه قال عطاء - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - وفي " المبسوط " ويستحب الأكل. وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لا يأكل من فدية الأذى وجزاء الصيد وما نذره للمساكين ويأكل مما سواه.

وقال الحسن البصري - رَحِمَهُ اللَّهُ -: يأكل من الجميع. رواه سعيد بن منصور - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -: يأكل من هدي التطوع لا غير.

م: (وقد صح: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أكل من لحم هديه وحسا من المرقة) ش: صح هذا في حديث جابر - رَحِمَهُ اللَّهُ - الطويل الذي رواه مسلم وغيره أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أمر من كل بدنة ببضعة، فجعلت في قدر، فطبخت، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها يعني عليًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - والنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قوله حسا» بالحاء والسين المهملتين من حسوت المرق حسوًا إذا شربه. م: (ويستحب له أن يأكل منها) ش: أنث الضمير لإرادة الهدايا أي من هدي التطوع وهدي المتعة والقران جعلهما واحدا. م: (لما روينا) ش: وهو قوله وقد صح ... إلخ.

[[الصدقة من هدي التطوع والمتعة والقران]]

م: (وكذا يستحب أن يتصدق على الوجه الذي عرف في الضحايا) ش: يعني يتصدق بالثلث ويطعم الثلث ويدخر الثلث. م: (ولا يجوز الأكل من بقية الهدايا؛ لأنها دماء كفارات) ش: مثل دماء

<<  <  ج: ص:  >  >>