للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم الكفاءة تعتبر في النسب لأنه يقع به التفاخر، فقريش بعضهم أكفاء لبعض، والعرب بعضهم أكفاء لبعض، والأصل فيه قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «قريش بعضهم أكفاء

ــ

[البناية]

فكل واحد على الكمال، كولاية الأمان إذا أبطله أحدهم لا يبقى ضرورة لحق القصاص.

[[الكفاءة تعتبر في النسب في النكاح]]

م: (ثم الكفاءة تعتبر في النسب) ش: وفي " المبسوط ": الكفاءة تعتبر في حق الرجل في النسب، والحرية، والمال، والحرفة، والحسب. وفي " فتاوى الولوالجي ": في التقوى وإسلام الأب والعقل أيضا. وفي " المنهاج ": عند الشافعي تعتبر الكفاءة في سلامة العيوب التي ترد بها، والنسب، والحرية، والعفة، والحرفة، وهي خمس، ومثله عن أحمد، وعنه الدين والمنصب. م: (لأنه) ش: أي لأن النسب م: (يقع به التفاخر) ش: وهذا ظاهر، وكان سفيان الثوري لا يعتبر الكفاءة فيه، لأن الناس سواء كأسنان المشط، لا فضل لعربي على عجمي، إنما الفضل بالتقوى.

وقال الجوهري: تقول: مررت برجل سواك وسواك وسوائك، أي غيرك وهما في هذا الأمر سواء، وإن شئت ترى أن وهم سواء الجميع، وهم أسواء وهم سواسية، أي أشباه، مثل ثمانية على غير قياس، وزنه أفعاعلة ذهبت منه الحروف الثلاثة، وأصله الباء فقريش أكفاء لبعضهم، يدخل فيه بنو هاشم وبنو المطلب، خلافا للشافعي فيهما، وأحمد في الأول والقرشي من كان من ولد النضر بن كنانة، ومن لم يكن من ولد النضر من العرب فهو غير قرشي.

وقال ابن عباس: سموا بداية في العجز لم يظهر لهاشمي من الدواب إلا أكلته فشبهت قريش بها لأجل القهر والعز والغلبة. وفي " البدائع ": وقريش لجميع العرب كالهاشمي، والمطلبي، والنوفلي، والأموي، والقيسي، والزهري، والتميمي، والعدوي.

وحاصله أن هاشما وعبد شمس والمطلب ونوفلا هم أولاد عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب، فالأربعة أولاد جد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وعثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أموي منسوب إلى أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وأبو بكر _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - _ تميمي منسوب إلى تميم بن مرة بن كعب، وعمر _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - _ عدوي منسوب إلى عدي بن كعب بن لؤي بن غالب وهؤلاء سادات.

م: (فقريش بعضهم أكفاء لبعض) ش: لصلاحية كل منهم الخلافة، بخلاف العرب غير قريش، ليست كفؤا لقريش لعدم مساواتهم لقريش؛ لأنهم لا يصلحون للخلافة م: (والعرب بعضهم أكفاء لبعض) ش: وليس أكفاء لقريش.

م: (والأصل فيه) ش: أي في هذا الباب م: (قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «قريش بعضهم أكفاء

<<  <  ج: ص:  >  >>