للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأن الملك قائم في الحال، والظاهر بقاؤه إلى وقت وجود الشرط فيصح يمينا أو إيقاعا.

ولا تصح إضافة الطلاق إلا أن يكون الحالف مالكا، أو يضيفه إلى ملكه، لأن الجزاء لا بد أن يكون ظاهرا ليكون مخيفا،

ــ

[البناية]

تطلق.

م: (لأن الملك قائم في الحال) ش: هذا جواب عما يقال: سلمنا أن الطلاق يقع عقيب الشرط إذا كان الملك حينئذ قائماً، أما إذا زال فلا ينبغي أن يصح يمينه أصلاً لاحتمال زوال الملك، فأجاب بقوله: لأن الملك قائم في الحال لكونه تحققاً في الحال م: (والظاهر بقاؤه إلى وقت وجود الشرط) ش: لأن الأصل في كل ثابت استمراره، خصوصاً النكاح الذي هو عقد العمر، ومجرد احتمال الزوال لا يلتفت إليه، لأنه ليس بناشئ عن الدليل، فلما صح تعليقه بالنظر إلى بقاء الملك ظاهراً وقع كلامه المعلق يميناً على أصلنا، لأن التعليقات ليست بإثبات في الحال عندنا، وإنما تنقلب أسباباً عند الشرط، وعلى أصل الشافعي إيقاعاً لأن للتعليقات أسباباً عنده في الحال والملك في الحال موجود.

م: (فيصح) ش: أن تعليقه على الأصلين م: (يميناً) ش: أي من حيث أنه يمين عندنا م: (أو إيقاعاً) ش: أي أو صح من حيث الإيقاع عنده. وقال الكاكي: مستدلاً لأصحابنا في هذه المسألة، ولنا قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كل طلاق جائز إلا طلاق الصبي والمجنون» وقد صح سنده، فلا يخرج ذلك من العموم بما لا يثبت، فإن أحاديثهم ضعيفة، وقد ضعفها ابن حنبل والقاضي أبو بكر بن العربي الأشبيلي، فقال أبو بكر: أحاديثهم ليس لها أصل في الصحة فلا يشتغل بها، ولهذا ما عمل بها مالك وربيعة والأوزاعي من أهل الحديث انتهى.

قلت: هذا الحديث ذكره المصنف في فصل بعد طلاق السنة، وهذا حديث غريب، وكيف يقول الكاكي وقد صح سنده، وأعاده المصنف أيضاً في باب الحجر بلفظ المعتوه عوض المجنون.

وأخرج الترمذي عن عطاء بن عجلان عن عكرمة بن خالد المخزومي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه المغلوب على عقله» . وقال هذا حديث لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث عطاء بن عجلان، وعطاء بن عجلان ضعيف ذاهب الحديث.

[[قال لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق]]

م: (ولا تصح إضافة الطلاق إلا أن يكون الحالف مالكاً) ش: يعني إلا إذا حلف في الملك م: (أو يضيفه) ش: أي أو يضيف الطلاق م: (إلى ملكه؛ لأن الجزاء لا بد أن يكون ظاهراً) ش: أي ظاهر الوجود أو غالب الوجود م: (ليكون) ش: أي الجزاء م: (مخيفاً) ش: أي بوقوع الجزاء فيما إذا كان

<<  <  ج: ص:  >  >>