للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بخلاف المحرز بالحافظ حيث يجب القطع فيه كما أخذ لزوال يد المالك بمجرد الأخذ فتتم السرقة ولا فرق بين أن يكون الحافظ مستيقظا أو نائما والمتاع تحته أو عنده هو الصحيح؛ لأنه يعد النائم عند متاعه حافظا له في العادة، وعلى هذا لا يضمن المودع والمستعير بمثله؛ لأنه ليس بتضييع بخلاف ما اختاره في الفتاوى.

قال: ومن سرق شيئا من حرز أو من غير حرز وصاحبه عنده يحفظه قطع؛ لأنه سرق مالا محرزا بأحد الحرزين. قال ولا قطع على من سرق مالا من حمام أو من بيت أذن للناس في دخوله فيه لوجود الإذن عادة

ــ

[البناية]

يد المالك قبل الإخراج، لأن هتك الحرز لا يكون إلا بالإخراج.

م: (بخلاف المحرز بالحافظ، حيث يجب القطع فيه كما أخذ) ش: أي السارق م: (لزوال يد المالك بمجرد الأخذ، فتتم السرقة) ش: فيقطع م: (ولا فرق بين أن يكون الحافظ مستيقظاً أو نائماً والمتاع تحته أو عنده) ش: أي أو تحته قريباً منه م: (هو الصحيح) ش: احترز عن قول بعض أصحابنا حيث شرط أن يكون المتاع م: (لأنه يعد النائم عند متاعه حافظاً له في العادة، وعلى هذا) ش: أي على التعليل الذي ذكره م: (لا يضمن المودع) ش: بفتح الدال، يعني إذا نام وعنده الوديعة.

وفي " الفتاوى الظهيرية " إنما لا يجب الضمان على المودع فيما إذا وضع الوديعة بين يديه فيما إذا نام قاعداً، أما إذا نام مضطجعاً فعليه الضمان. وقال: وهذا إذا كان في الحضر، أما إذا كان في السفر لا ضمان عليه نام قاعداً أو مضطجعاً.

م: (والمستعير مثله) ش: أي مثل المودع م: (لأنه ليس بتضييع، بخلاف ما اختاره في الفتاوى) ش: أي هذا الذي قلنا من عدم الضمان على المودع، أو المستعير كيفما نام عند المتاع خلاف ما اختاره في الفتاوى أي: هذا الذي قلنا من عدم الضمان على المودع؛ لأن فيها أوجب الضمان إذا نام مضطجعاً، وقد ذكرناه الآن.

[سرق شيئاً من حرز أو من غير حرز وصاحبه عنده يحفظه]

م: (قال) ش: أي القدوري: م: (ومن سرق شيئاً من حرز أو من غير حرز وصاحبه عنده يحفظه قطع) ش: هذا تفريع وبيان لما قال أولاً بقوله الحرز على نوعين: حرز لمعنى فيه، وحرز بالحافظ، يعني أن من سرق شيئاً من حرز بمعنى فيه كالدور قطع، وكذلك إذا سرق من غير حرز، لكن صاحبه عنده يحفظه قطع م: (لأنه سرق مالاً محرزاً بأحد الحرزين) ش: في الأول بالمكان. وفي الثاني بالحافظ.

م: (قال) ش: أي القدوري: م: (ولا قطع على من سرق مالاً من حمام أو من بيت أذن للناس في دخوله) ش: وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -: إذا سرق من الحمام وكان عند الثياب حافظ فعليه القطع، كذا قال الشيخ أبو نصر البغدادي ولا يقطع عندنا م: (فيه لوجود الإذن عادة) ش: يعني

<<  <  ج: ص:  >  >>