للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما الفلوس النافقة تروج رواج الأثمان فألحقت بها. قالوا: هذا قول محمد لأنها ملحقة بالنقود عنده حتى لا تتعين بالتعيين، ولا يجوز بيع اثنين بواحد بأعيانها على ما عرف

ــ

[البناية]

فإذا شرط له جزءًا من الربح كان هذا ربح ما قد ضمن.

[[الشركة بالفلوس النافقة]]

م: (وأما الفلوس النافقة) ش: فلأنها. م: (تروج رواج الأثمان) ش: أي كرواج الأثمان. م: (فالتحقت بها) ش: أي بالأثمان. م: (قالوا) ش: أي قال المتأخرون. م: (هذا) ش: أي هذا الذي ذكره القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - من جواز الشركة بالفلوس النافقة وهو. م: (قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ -) ش: كذا فسره الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأن ماله الفلوس التي ذكرها في أول الفصل، ذكرها القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - في مختصره وغيره. قال: قوله هذا أي جواز الشركة بالفلوس النافقة قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ -. م: (لأنها) ش: أي لأن الفلوس النافقة. م: (ملحقة بالنقود عنده) ش: أي عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ -. م: (حتى لا يتعين بالتعيين) ش: كالدراهم والدنانير.

م: (ولا يجوز بيع اثنين بواحد) ش: أي بيع فلسين بفلس واحد. م: (بأعيانها على ما عرف) ش: في نوع، وإنما قيد بأعيانها لتظهر ثمرة الاختلاف، فإنه لو باع فلسين بواحد من الفلوس نسيئة لا يجوز بالإجماع المركب.

أما عندهما فله وجه النسبة في الجنس الواحد، وأما عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - فلهذا أو لمعنى الثمن، وأما إذا كانت بأعيانهما فعندهما يجوز وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يجوز.

ولم يذكر القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الفلوس النافقة خلافًا، وإنما ألحقها بالدراهم والدنانير، ولم يذكر الخلاف فيها، وكذلك حكم الشبهة لم يذكر الخلاف فيها.

وقال الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " مختصره ": والأموال التي يصح بها عقد الشركة الدراهم والدنانير في قولهم جميعًا، ثم قال: وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ -: يصح بالفلوس أيضًا.

وفي " الشامل " تجوز الشركة بالفلوس لأنها لا تتغير في العقد، وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا تصح، وهو رواية عن أبي حنيفة لأنه بيع مكادة وثمن أخرى.

وقال الأسبيجابي في " شرح الطحاوي " - رَحِمَهُ اللَّهُ -: ولو كان رأس مال أحدهما لم تجز الشركة عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأن الفلوس إنما صارت ثمنًا باصطلاح الناس، وليس بثمن في الأصل، وعند محمد تجوز وهو قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - الأول.

<<  <  ج: ص:  >  >>