للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

؛ لأن قدر ما أثبتته اليد لا يثبته ببينة ذي اليد إذ اليد دليل مطلق الملك بخلاف النتاج لأن اليد لا تدل عليه، وكذا على الإعتاق وأختيه، وعلى الولاء الثابت بها.

قال وإذا نكل المدعى عليه عن اليمين قضى عليه بالنكول وألزمه ما ادعى عليه، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لا يقضي به بل يرد اليمين على المدعي، فإذا حلف يقضي به

ــ

[البناية]

م: (لأن قدر ما أثبتته اليد لا يثبته ببينة ذي اليد، إذ اليد دليل مطلق الملك) ش: فبينته لا تثبت لئلا يلزم تحصيل الحاصل بخلاف بينة الخارج فإنها تثبت الملك وتظهره، وما هو أكثر إثباتًا، من البينات فهو أولى لتوفر ما شرعت البينات لأجله فيه، فإن قيل: بينة الخارج تزيل ما أثبته ذو اليد من الملك فبينة ذي اليد تفيد الملك، ولا يلزم تحصيل الحاصل، أجيب بأنها ليست موجبة بنفسها حتى يزيل ما ثبت باليد، وإنما تصير موجبة عند اتصال القضاء بها، فقبله يكون الملك ثابتا للمدعى عليه، وإثبات الثابت لا يتصور، فلا يكون بينة مثبتة بل مؤكدة لملك ثابت والتأسيس أولى من التأكيد.

م: (بخلاف النتاج، لأن اليد لا تدل عليه) ش: فكانت البينة مثبتة لا مؤكدة، فكان كل واحد من البينتين للإثبات فترجح إحداهما باليد، م: (وكذا على الإعتاق وأختيه) ش: أي وكذا اليد لا تدل على أختي الإعتاق، وهما التدبير والاستيلاد فتعارضه بينة الخارج، وذي اليد ثم ترجحت بينة ذي اليد م: (وعلى الولاء الثابت بها) ش: أي بالإعتاق والاستيلاد والتدبير ومعناه: أن البينتين في الإعتاق وأختيه يدلان على الولاء، إذ العتق حاصل للعبد بتصادقهما، وهما استويا في ذلك، وترجح صاحب اليد بحكم يده، ثم يستوي الجواب بين أن يكون الخارج مسلما أو ذميا، أو عبدًا أو حرا أو امرأة أو رجلا، والمدعى عليه كذلك والمدعي به كذلك أي مال كان.

[[نكل المدعى عليه عن اليمين]]

م: (قال) ش: أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ -: م: (وإذا نكل المدعى عليه عن اليمين قضي عليه بالنكول) ش: أي قضي القاضي على المدعى عليه بالنكول م: (وألزمه ما ادعى عليه) ش: أي ألزم القاضي المدعى عليه بما ادعى عليه المدعي، وفي بعض النسخ: ولزمه، م: (وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يقضي به) ش: أي بالنكول م: (بل ترد اليمين على المدعي، فإذا حلف يقضي به) ش: أي إذا حلف المدعي يقضي له بما يدعيه.

وفي " التفريع " للمالكية: وإذا ادعى على رجل دعواه لم يحلف له بمجرد دعواه حتى يثبت أن بينهما خلطة، فإذا ثبت ذلك حلف المدعى عليه وبرئ، فإن نكل عن اليمين لم يحكم عليه بمجرد النكول، وحلف المدعي على ما ادعاه واستحق ما ادعاه بيمينه ونكول خصمه، فإن لم يحلف لم يحكم له بشيء، انتهى.

وروي عن أحمد أنه قال: إذا نكل المدعى عليه حبسته أبدا حتى يحلف فيبرأ، أو يقر

<<  <  ج: ص:  >  >>