للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وما أشبه ذلك؛ لأنه يصير المال زائدا على ما انعقد عليه المضاربة فلا يرضى به ولا يشغل ذمته بالدين. ولو أذن له رب المال بالاستدانة صار المشترى بينهما نصفين بمنزلة شركة الوجوه، وأخذ السفاتج؛ لأنه نوع من الاستدانة، وكذا إعطاؤها لأنه إقراض والعتق بمال أو بغير المال والكتابة؛ لأنه ليس بتجارة والإقراض والهبة والصدقة لأنه تبرع محض.

قال: ولا يزوج عبدا، ولا أمة من مال المضاربة. وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يزوج الأمة؛ لأنه من باب.

ــ

[البناية]

نفذت عليه خاصة.

م: (وما أشبه ذلك) ش: فإن كان رأس المال ألف درهم فليس له أن يشتري بالمكيل والموزون لأنه اشترى بغير رأس المال فكان هذا استدانة فلا ينفذ على المضاربة، ولو كان في يده درهم فاشترى بدنانير نفذ على المضاربة استحسانا، لأنهما كالجنس الواحد في ضمنيته.

م: (لأنه) ش: أي لأن الشأن م: (يصير المال) ش: أي مال المضاربة م: (زائدا على ما انعقد عليه المضاربة فلا يرضى) ش: أي رب المال م: (به) ش: أي بذلك الزائد م: (ولا يشغل ذمته بالدين) ش: أي ولا يرضى أيضا بشغل ذمة المضارب الدين.

م: (ولو أذن له رب المال بالاستدانة صار المشترى) ش: بفتح الراء م: (بينهما) ش: أي بين رب المال والمضارب م: (نصفين بمنزلة شركة الوجوه) ش: ولا يكون مضاربة إذ ليس لواحد منهما فيه رأس المال فصار شركة بينهما كشركة الوجوه، وإنما كان بينهما لأن إطلاق الشركة يقتضي التساوي م: (وأخذ السفاتج) ش: بالرفع عطف على قوله وهو الاستدانة، أي النوع الذي لا يملك المضارب بدون التنصيص عليه الاستدانة وأخذ السفاتج وهو عبارة عن قرض يستفاد به سقوط خطر الطريق، وهو جمع سفتجة قال صاحب " المغرب ": هو بضم السين وفتح التاء وهو تعريب سفته، وسفته شيء محكم، وسمي هذا القرض به لإحكام أمره م: (لأنه نوع من الاستدانة) ش: فلا يملكها المضارب إلا بالتنصيص م: (وكذا إعطاؤها) ش: أي وكذا من النوع الذي لا يملكه المضارب إعطاء السفاتج م: (لأنه إقراض) ش: فلا يملكه المضارب لأنه ليس من التجارة م: (والعتق) ش: بالرفع أيضا وكذا من النوع الذي لا يملكه إلا بالتنصيص عتق العبد من مال المضاربة سواء كان م: (بمال أو بغير مال) ش: لأنه ليس من التجارة م: (والكتابة) ش: بالرفع أيضا م: (لأنه) ش: أي لأن المذكور من العتق بنوعيه والكتابة م: (ليس بتجارة) ش: لأن هذه الأشياء تبرعات م: (والإقراض والهبة والصدقة) ش: كلها بالرفع م: (لأنه) ش: لأنه المذكور وهو الأشياء الثلاثة م: (تبرع محض) ش: فلا يملكها المضارب إلا بالتنصيص.

[[تزويج المضارب العبد أو الأمة من مال المضاربة]]

م: (قال) ش: أي القدوري م: (ولا يزوج عبدا، ولا أمة من مال المضاربة) ش: قيد به لأنه يجوز من غيره بلا خلاف م: (وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يزوج الأمة، لأنه من باب

<<  <  ج: ص:  >  >>