للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذا إذا كان نصيب أحدهم أقل من السبع، ولا تجوز عن الكل؛ لانعدام وصف القربة في البعض، وسنبينه من بعد إن شاء الله تعالى.

وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ -: تجوز عن أهل بيت واحد وإن كانوا أكثر من سبعة ولا تجوز عن أهل بيتين، وإن كانوا أقل منها؛ لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: " على كل أهل بيت في كل عام أضحاة وعتيرة ".

ــ

[البناية]

بالقياس، أخذا بمعنى مأخوذا نصب على الحال أي حال كون عدم الجواز مأخوذا بالقياس في الذي لم يرد فيه نص ويجوز أن يكون التقدير آخذين بالقياس والعامل محذوف تقديره: قلنا: هذا حال كون آخذين بالقياس، ويجوز أن يكون نصبا على التعليل، أي لأجل الأخذ بالقياس م: (وكذا إذا كان نصيب أحدهم أقل من السبع) ش: بضم السين.

م: (ولا تجوز عن الكل؛ لانعدام وصف القربة في البعض) ش: يعني لا يجوز من صاحب الكثير كما لا يجوز من صاحب القليل، كما إذا مات الرجل وخلف امرأة وابنا، وترك بقرة يضحياها، فلم يجز؛ لأن نصيب المرأة أقل من السبع؛ لأن نصيبها الثمن، وإذا لم يجز في نصيبها لم يجز في نصيب الابن. م: (وسنبينه من بعد إن شاء الله تعالى) ش: أي سنبين الأصل في هذا الباب إن شاء الله تعالى.

[[الأضحية عن أهل بيت واحد وإن كانوا أكثر من سبعة]]

م (وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ -: تجوز عن أهل بيت واحد وإن كانوا أكثر من سبعة، ولا تجوز عن أهل بيتين وإن كانوا أقل منها؛ لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «على كل أهل بيت في كل عام أضحاة وعتيرة» ش: هذا الحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة عن ابن عون عن أبي رملة حدثنا نحيف بن سليم قال: «كنا وقوفا مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعرفات فقال: " يا أيها الناس على كل أهل بيت في كل عام أضحاة وعتيرة، أتدرون ما العتيرة؟ هي التي يقول الناس لها: الرجبية» وقال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه من حديث ابن عون.

ورواه أحمد، وابن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي، والبزار في " مسانيدهم " والبيهقي في " سننه "، والطبراني في " معجمه وقال عبد الحق: إسناده ضعيف، وقال ابن القطان: وعلته الجهل بحال أبي رملة واسمه عامر، فإنه لا يعرف إلا بهذا يرويه عنه ابن عون، وقد رواه عنه أيضا حبيب بن محنف وهو مجهول أيضا.

قلت: ورواه من هذا الطريق عبد الرزاق في " مصنفه "، أخبرنا ابن جريج أخبرني عبد

<<  <  ج: ص:  >  >>