للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في حق المقدار، فيستويان في حكم الصلاة، وترك الشيء إلى خلف لا يكون تركا، والأفضلية لعدم اختصاص الستر بالصلاة

واختصاص الطهارة بها. ومن لم يجد ثوبا صلى عريانا قاعدا يومئ بالركوع والسجود،

ــ

[البناية]

م: (في حق المقدار) ش: هذا الكلام له وجهان، أحدهما أن يكون معناه أن القليل من كل واحد غير مانع والكثير مانع، فلما كان كذلك ثبت المساواة بينهما في الماهية من غير رجحان أحدهما على الآخر، فيختار أيها شاء.

والوجه الثاني: أن يكون معناه: في مقدار الربع، فإن المانع في النجاسة الخفيفة مقدر بالربع، وكذا المانع في العورة الربع، فلما استويا في المانع وفي المقدار استوى اختيار المصلي أيضا في أن يصلي فيه أو يصلي عريانا، وأشار إليه بقوله:

م: (فيستويان في حكم الصلاة) ش: فيكون مخيرا بين الصلاة في ذلك الثوب وبين الصلاة عريانا م: (وترك الشيء إلى خلف لا يكون تركا) ش: هذا جواب عما قاله محمد أن في ترك الصلاة عاريا ترك الفروض، يعني لا نسلم أن فيها تركا لوجود الخلف وهو الإيماء.

م: (والأفضلية) ش: هذا جواب عن قول السائل سلمنا أنه أتى بفرض وترك فرضا ولكن لا نسلم المساواة بينهما، فإن فرضية الستر أقوى من فرضية ترك استعمال النجاسة، ومن أين الأفضلية، فأجاب عن ذلك وأقام دليلا على قوله، وهو الأفضل، بقوله: والأفضلية؛ أي كون الصلاة في ذلك الثوب أفضل.

م: (لعدم اختصاص الستر بالصلاة) ش: يعني ستر العورة لا يختص بالصلاة حيث يجب سترها في غير الصلاة، وكانت رعاية ما كان واجبا دائما أولى مما كان واجبا في حال دون حال

[[صلاة العريان]]

م: (ومن لم يجد ثوبا) ش: أي لم يجد ثوبا أصلا لا طاهرا ولا نجسا م: (صلى عريانا) ش: أي صلى حال كونه عريانا.

م: (قاعدا يومئ بالركوع والسجود) ش: قاعدا أيضا حال، وكذا قوله: يومئ. فهذه ثلاثة أحوال، إما متداخلة أو مترادفة، وتغير القعود عن ركن الإسلام على الصفة بأن يمد رجليه نحو القبلة ليكون أقرب إلى الستر، وما ذكره المصنف هو مروي عن ابن عباس وابن عمر وعطاء وعكرمة وقتادة والأوزاعي وأحمد. وقال المزني: يصلي قاعدا حتما، وقال مجاهد وزفر وبشير ومالك والشافعي وابن المنذر: يصلي قائما يركع ويسجد. وقال النووي: حكى الخراسانيون فيه ثلاثة أوجه، أحدها وجوب القيام، كما ذكرنا عن الشافعي.

الثاني: وجوب القعود كقول المزني.

الثالث: التخيير.

<<  <  ج: ص:  >  >>