للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لإطلاق ما تلونا.

ويكره أن يوقت بشيء من القرآن لشيء من الصلوات لما فيه من هجر الباقي وإيهام التفضيل.

ــ

[البناية]

أحدهما: أن يكون يجوز بالتخفيف، وغيرها بالرفع فاعله، والجملة بقيت في محل النصب على الحال، والآخر: أن يكون من باب التفعيل وغيرها بالنصب على المفعولية، والضمير في لا يجوز على هذا يرجع إلى المصلي الذي يدل عليه قوله: - قرأ سورة -؛ لأن التقدير قراءة المصلي سورة، فالمصدر مضاف إلى مفعوله، وطوى ذكر الفاعل. م: (لإطلاق ما تلونا) ش: وهو قَوْله تَعَالَى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل: ٢٠] (المزمل: الآية ٢٠) ، فإنه مطلق ولا يجوز تقييده بخبر الواحد.

[[تعيين سورة أو آية من القرآن لشيء من الصلوات]]

م: (ويكره أن يوقت) ش: أي يعين م: (بشيء من القرآن لشيء من الصلوات) ش: مثل ما أخذ عين قراءة السجدة و {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} [الإنسان: ١] في فجر كل جمعة، ومثل تعيين قراءة سورة الجمعة والمنافقين في صلاة الجمعة م: (لما فيه) ش: أي في توقيت السورة من القرآن بشيء من الصلوات م: (من هجر الباقي) ش:؛ لأن المواظبة على تعيين شيء من القرآن لشيء من الصلوات هجر لباقي القرآن من غير المعين، فيدخل تحت قَوْله تَعَالَى: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} [الفرقان: ٣٠] (الفرقان: الآية ٣٠) ، أي متروكا وأعرضوا عنه م: (وإيهام التفضيل) ش: أي ولما فيه من إيهام تفضيل المعين على غيره، والقرآن كلام الله تعالى كله سواء في التفضيل.

وقال السغناقي: هاهنا سؤال، وملخصه أن هذه المسألة والتي قبلها في إبداء حكم واحد بحسب الظاهر، فحينئذ يصير هذا تكرارا ولا فائدة فيه. وأجابوا بجوابين ملخصهما:

الأول: أن المسألة الأولى من مسائل القدوري.

والثانية: من مسائل " الجامع الصغير "، والمصنف التزم ذكر مسائلهما.

قلت: فيه نظر لا يخفى.

والثاني: أن في الأولى تعيين السورة في مطلق الصلوات ولا يقرأ غيرها في كلها، وفي الثانية تعيين سورة معينة [في] صلاة معينة كما ذكرنا مثلها. وأورد الأكمل هذا في شرحه ناقلا عنه، وذكر في الجواب الأول أن المصنف قد التزم الإتيان بمسائل القدوري، ومسائل " الجامع الصغير " إذا اختلفت الروايتان.

قلت: ليس هاهنا اختلاف الروايتين، وإنما هو اختلاف الحكمين.

وقال الأترازي: فافهم فرق ما بين هذه المسألة وبين المسألة المتقدمة، وقد خبط خبط عشواء إذ ركب متن في فرقهما كثير ممن تصدى للتدريس.

قلت: هو فيما ذكره؛ لأنه لم يفرق بينهما بوجه ما، وأظن أنه حل المسألة الثانية على أنه إذا

<<  <  ج: ص:  >  >>