للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

خربت خيبر، إنا اذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ".

وكبّر المسلمون لتكبير رسول الله، وتجاوبت بالتكبير بطاح خيبر وحصونها وبساتينها، ونشط المسلمون للقتال، وتفاءلوا بالنصر المبين.

أما يهود خيبر فما إن سمعوا هذا النداء الخالد حتى فزعوا وراحوا يهرعون إلى حصونهم، بل حجورهم، وهم يقولون: محمد والخميس! (١) محمد والخميس!

قتل مرحب وكنانة:

واحاط الجيش الاسلامي بالحصون والأسوار، واستعد للقتال، فبرز من خلال الحصون " مرحب " أشهر فرسان يهود واشدهم إقداماً، فبرز له رجال من المسلمين فقتلهم، وكان قبل خروجه من الحصن قد رمى حجراً من فوق أحد الأسوار فقتل به محمود بن مسلمة الأنصاري.

وجال مرحب حول عسكر المسلمين وأخذ يرتجز:

قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب

ثم وقف أمام الجيش وصاح: هل من مبارز؟ هل من مبارز؟

فقال رسول الله: من لهذا؟


(١) الخميس: الجيش الجرار، سمي بذلك لأنه خمس فرق، المقدمة والقلب والميمنة والميسرة والساق.

<<  <   >  >>