للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

القول في تأويل قوله: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ}

قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"ودوا لو تكفرون كما كفروا"، تمنَّى هؤلاء المنافقون (١) = الذين أنتم، أيها المؤمنون، فيهم فئتان= أن تكفروا فتجحدوا وحدانية ربكم، وتصديقَ نبيِّكم محمد صلى الله عليه وسلم="كما كفروا"، يقول: كما جحدوا هم ذلك="فتكونون سواء"، يقول: فتكونون كفّارًا مثلهم، وتستوون أنتم وهم في الشرك بالله (٢) ="فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله"، يقول (٣) حتى يخرجوا من دار الشرك ويفارقوا أهلها الذين هم بالله مشركون، إلى دار الإسلام وأهلها="في سبيل الله"، يعني: في ابتغاء دين الله، وهو سبيله، (٤) فيصيروا عند ذلك مثلكم، ويكون لهم حينئذ حكمكم، كما:-

١٠٠٦٦- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:"ودّوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا"، يقول: حتى يصنعوا كما صنعتم= يعني الهجرةَ في سبيل الله.

* * *


(١) انظر تفسير"ود" فيما سلف ٢: ٤٧٠ / ٥: ٥٤٢ / ٨: ٣٧١.
(٢) انظر تفسير"سواء" فيما سلف ١: ٢٥٦ / ٢: ٤٩٥ - ٤٩٧ / ٦: ٤٨٣، ٤٨٦، ٤٨٧ / ٧: ١١٨
(٣) انظر تفسير"ولي" و"أولياء" فيما سلف: ٨: ٤٣٠، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٤) انظر تفسير"سبيل الله" فيما سلف: ٨: ٥٧٩، تعليق: ٢، والمراجع هناك.

<<  <  ج: ص:  >  >>