للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عن طاعة الله إلى معصيته، وأهلُ استحلال لما حرَّم الله عليهم من القول والفعل. (١)

* * *

وكان مجاهد يقول في ذلك بما:-

١٢٣١٤ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله:"ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء"، قال: المنافقون.

* * *

القول في تأويل قوله: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (٨٢) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمدّ صلى الله عليه وسلم: لتجدن، يا محمد، أشدَّ الناس عداوةً للذين صدَّقوك واتبعوك وصدّقوا بما جئتهم به من أهل الإسلام="اليهودَ والذين اشركوا"، يعني: عبدة الأوثان الذين اتخذوا الأوثان آلهة يعبدونها من دون الله="ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا"، يقول: ولتجدن أقربَ الناس مودةًّ ومحبة.

* * *

و"المودة""المفعلة"، من قول الرجل:"ودِدْت كذا أودُّه وُدًّا، ووِدًّا، ووَدًّا ومودة"، إذا أحببته. (٢)

* * *

="للذين آمنوا"، يقول: للذين صدّقوا الله ورسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم ="الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانًا وأنهم لا يستكبرون"،


(١) انظر تفسير"الفسق" فيما سلف من فهارس اللغة (فسق) .
(٢) انظر تفسير"ود" فيما سلف ٢: ٤٧٠/٥: ٥٤٢/٦: ٥٠٠/٨: ٣٧١/٩: ١٧

<<  <  ج: ص:  >  >>