للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

١٥٠٥٩ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل، = حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد = قالا جميعًا، حدثنا أسباط، عن السدي: (إن هؤلاء متبر ما هم فيه) ، يقول: مهلك ما هم فيه.

١٥٠٦٠ - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: (إن هؤلاء متبر ما هم فيه) ، يقول: خُسْران.

١٥٠٦١ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون) ، قال: هذا كله واحد كهيئة: "غفور رحيم"، "عفوّ غفور". قال: والعرب تقول: "إنه البائس لمُتَبَّرٌ"، "وإنه البائس لَمُخَسَّرٌ.

* * *

القول في تأويل قوله: {قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (١٤٠) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال موسى لقومه: أسِوَى الله ألتمسكم إلهًا، وأجعل لكم معبودًا تعبدونه، (١) والله الذي هو خالقكم، فضلكم على عالمي دهركم وزمانكم؟ (٢) يقول: أفأبغيكم معبودًا لا ينفعكم ولا يضركم تعبدونه، وتتركون عبادة من فضلكم على الخلق؟ إن هذا منكم لجهل!


(١) انظر تفسير ((بغى)) فيما سلف ١٢: ٥٥٩، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير ((العالمين)) فيما سلف من فهارس اللغة (علم) .

<<  <  ج: ص:  >  >>