للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يدعون معه من الأنداد والآلهة، ما كانوا يفترون الآلهة، وذلك أنهم جعلوها أندادًا وآلهة مع الله افتراءً وكذبًا.

* * *

القول في تأويل قوله تعالى: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمْ مَنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ (٣١) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيِّه محمد صلى الله عليه وسلم: (قل) ، يا محمد لهؤلاء المشركين بالله الأوثانَ والأصنامَ = (من يرزقكم من السماء) ، الغيثَ والقطر، ويطلع لكم شمسها، ويُغْطِش ليلها، ويخرج ضحاها = ومن الأرض أقواتَكم وغذاءَكم الذي ينْبته لكم، وثمار أشجارها = (أم من يملك السمع والأبصار) يقول: أم من ذا الذي يملك أسماعكم وأبصاركم التي تسمعون بها: أن يزيدَ في قواها، أو يسلبكموها، فيجعلكم صمًّا، وأبصاركم التي تبصرون بها: أن يضيئها لكم وينيرها، أو يذهب بنورها، فيجعلكم عُمْيًا لا تبصرون = (ومن يخرج الحي من الميت) ، يقول: ومن يخرج الشيء الحي من الميت = (ويخرج الميت من الحي) ، يقول: ويخرج الشيء الميت من الحيّ.

* * *

وقد ذكرنا اختلاف المختلفين من أهل التأويل، والصواب من القول عندنا في ذلك بالأدلّة الدالة على صحته، في "سورة آل عمران"، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (١)

* * *


(١) انظر ما سلف ٦: ٣٠٤ - ٣١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>