للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[وصية بمنافع]

المفتي

أحمد هريدى.

ذى القعدة سنة ١٣٨١ هجرية - ٢٢ من أبريل سنة ١٩٦٢ م

المبادئ

١ - الوصية بكل منافع العين لمدة حياة الموصى له كالايصاء له بكل التركة.

٢ - الوصية بالمنافع فيما زاج على الثلث لا تنفذ فى الزيادة الا إذا إجازها الورثة وبعد وفاة الموصى.

وكانوا من أهل التبرع عالمين بما يجيزونه.

٣ - تنفذ الوصية فى الثلث للوارث وغيره دون توقف على اجازة الورثة

السؤال

اطلعنا على الطلب المقدم من السيد / صبحى المقدم والصورة العرفية من وصية المرحوم توفيق محمد المحررة فى ٢٠/٨/١٩٥٩ والبيان المرافق،وقد تضمن الصورة العرفية من الوصية المذكورة أن المرحوم توفيق محمد أشهد على نفسه أنه أوصى بجميع ريع تركته لزوجته لبيبة عبد الرحمن مدة حياتها ثم من بعدها تكون تركته لورثته الشرعيين، وتبين من الطلب والبيان المرافق أن الموصى المرحوم توفيق محمد المذكورة توفى سنة ١٩٦١ عن زوجته لبيبة المذكورة وأختيه الشقيقتين فاطمة ونعيمة، وعن أولاد أخيه الشقيق حسين محمد صالح الغيرة وهم ذكر وأربع اناث.

وعن أولاد أخته الشقيقة انجه (ذكور واناثا) وطلب السائل بيان الحكم الشرعى والقانونى فى هذاالموضوع

الجواب

تنص المادة الثانية من القانون رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ بأحكام الوصية على أنه (تنعقد الوصية بالعبارة أو بالكتابة، فإذا كان الموصى عاجزا عنهما انعقدت الوصية بالاشارة المفهمة) فإذا كانت الوصية المذكورة مقدرا بها من الورثة أو وجدت أوراق رسمية أو مكتوبة جميعها بخط المتوفى وعليها امضاؤه كذلك تدل على ما ذكر، أو كانت ورقة الوصية أو الرجوع عنها مصدقا على توقيع الموصى عليها - كانت تلك الوصية صحيحة وتسمع بها الدعوى والا فلا تسمع بها الدعوى طبقا للمادة الثانية من قانون الوصية رقم ٧١ لسنة ١٩٦٤ المذكور وبما أن الموصى قد أوصى بجميع تركته بعد وفاته مدة حياتها وبما أن المادة ٦٢ من قانون الوصية المذكور تنص على أنه (إذا كانت الوصية بكل منافع العين أو ببعضها وكانت مؤبدة أو مطلقة أو لمدة حياة الموصى له أو لمدة تزيد على عشر سنين قدرت بقيمة العين الموصى بكل منافعها أو ببعضها) - وطبقا لهذه المادة يكون الموصى كأنه أوصى لزوجته بكل تركته إذ أن المنفعة الموصى بها لمدة حياتها - تقدر بقيمة العين الموصى بمنافعها وهى كل التركة - وبما أن المادة ٣٧ من قانون الوصية المذكور تنص على أن الوصية فيما زاد على الثلث لا تنفذ فى الزيادة إلا إذا أجازها الورثة بعد وفاة الموصى وكانوا من أهل التبرع عالمين بما يجيزونه وتنفذ فى الثلث للوارث وغيره من غير توقف على الاجازة.

وعلى ذلك فإذا أجاز الورثة تلك الوصية نفذت واستحقت الزوجة جميع ريع تركة زوجها المتوفى مدة حياتها وتصير بعد وفاتها تركة لورثته.

أما إذا لم يجزها الورثة فتنفذ فى الثلث وتستحق الزوجة الموصى لها ثلث ريع التركة.

وتبطل الوصية فيما زاد على الثلث ويكون ذلك القدر الزائد على الثلث تركة لورثة الموصى يوزع عليهم كل بنسبة نصيبه طبقا لقانون المواريث رقم ٧٧ لسنة ١٩٤٣ - ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله أعلم

<<  <  ج: ص:  >  >>