للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[تزاحم الوصايا]

المفتي

أحمد هريدى.

رجب سنة ١٣٨٢ هجرية - ١١ من ديسمبر سنة ١٩٦٢ م

المبادئ

١ - الوصية الواجبة مقدمة على سائر الوصايا.

٢ - تخرج الوصية الواجبة أولا من الثلث الذى تنفذ فيه الوصية دون توقف على اجازة الورثة.

٣ - الباقى من الثلث بعد اخراج الوصية الواجبة بعطى لأصحاب الوصية الاختيارية ولا يزاد على ذلك إلا باجازة الورثة

السؤال

اطلعنا على الطلب المقدم من السيد / محمد الأمين محمود وعلى الصورة العرفية من اشهار الوصية المتضمن أن المرحوم محمود محمد أوصى بثلث ما يتركه لأولاده محمد عبد الفتاح ومحمد الأمين ويس وسميرة وهدى للذكر منهم قيراطان وللانثى قيراط واحد.

من أربعة وعشرين قيراطا تنقسم إليها التركة.

وباقى التركة يقسم على أولاده جميعا وهم محمد عبد الفتاح ومحمد الأمين ويسن ومنيرة الشهيرة بمفيدة وسميرة وفاطمة وهدى - وتبين من الطلب أن الموصى قد توفى بتاريخ ١٠/١٠/١٩٦١ عن أولاده محمد عبد الفتاح ومحمد الأمين ويس ومنيرة الشهيرة بمفيدة وسميرة وفاطمة وهدى.

وعن محمود وسمير وهيام وسهام أولاد بنته سنية المتوفاة قبله وطلب السائل الافادة عما يتبع نحو تقسيم هذه التركة

الجواب

أنه بوفاة المرحوم محمود محمد بتاريخ ١٠/١٠/١٩٦١ عن ورثته المذكورين بعد العمل بقانون الوصية رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ يكون لمحمود وسمير وهيام وسهام أولاد بنته سنية التى توفيت قبله فى تركته وصية واجية بمقدار ما كانت تستحقه أمهم ميراثا فى تركة والدها لو كانت موجودة وقت وفاته فى حدود الثلث طبقا للمادة ٧٦ من القانون المذكور - فنقسم تركة هذا المتوفى إلى ستة وستين سهما يكون لأولاد بنته سنية من ذلك ستة أسهم تقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وصية واجبة - ويخصهم هذا القدر من الثلث الموصى به لأولاده السابقين الذى تنفذ فيه الوصية بأنواعها بدون توقف على اجازة الورثة.

وقدره اثنان وعشرون سهما.

والباقى منه وقدره ستة عشر سهما تصح الوصية الاختيارية فيه وتنفذ بوفاة الموصى مصرا عليها ويقسم بين أولاده الموصى لهم للذكر مثل حظ الأنثيين عملا بالمواد ٣٨، ٦٨، ٧٦ من القانون المذكور التى تنص على أن الوصية الواجبة مقدمة على سائر الوصايا.

وانها تخرج أولا من الثلث الذى تنفذ فيه الوصية بدون توقف على اجازة الورثة.

والباقى من الثلث بعد اخراج الوصية الواجبة يعطى لأصحاب الوصية الاختيارية للذكر مثل حظ الأنثيين وما نقص من الوصية الاختيارية باخراج الوصية الواجبة من ثلث التركة الموصى به يتوقف نفاذ الوصية الاختيارية فيه على اجازة الورثة.

فان أجازوها أعطى لأصحاب الوصية الاختيارية من ثلثى التركة الباقى ما يكمل الثلث الموصى به لهم وقدر ذلك ستة أسهم التى أخذت من الثلث أولا للوصية الواجبة.

وكان الباقى من التركة بعد تنفيذ الوصيتين كاملا باجازة الورثة وقدره ثمانية وثلاثون سهما هو التركة يقسم بين ورثة المتوفى وهم جميع أولاده الذين توفى عنهم الذكور الثلاثة والاناث الربع للذكر مثل حظ الأنثيين تعصيبا.

هذا إذا أجاز الورثة الوصية الاختيارية.

فان فم يجيزوها كان الثلثان بعد تنفيذ الوصية الواجبة والوصية الاختيارية فى حدود الثلث هو التركة وقدر ذلك أربعة وأربعون سهما ويقسم بين ورثته الأحياء عند وفاته وهم أولاده الذكور الثلاثة والاناث الأربع للذكر مثل حظ الأنثيين تعصيبا.

وظاهر من الطلب والبيان ان اثنين من الورثة لم يجيزا الوصية الاختيارية فيما زاد على الثلث وهما بنتاه منيرة الشهيرة بمفيدة وفاطمة.

وطبقا لما ذكر لا تنفذ الوصيتان الواجبة والاختيارية إلا فى الثلث وهو اثنان وعشرون سهما كما ذكرنا.

ويكون الباقى وقدره أربعة وأربعون سهما هو التركة يقسم على جميع أولاده الذين توفى عنهم الذكور الثلاثة والاناث الاربع للذكر مثل حظ الأنثيين تعصيبا فيخص كل واحدة من بنتيه منيرة الشهيرة بمفيدة وفاطمة أربعة أسهم - أما المجيزون وهم أولاده الموصى لهم محمد عبد الفتاح ومحمد الأمينويسن وسميرة وهدى فتعتبر التركة بالنسبة لهم ثمانية وثلاثين سهما تقسم بين الورثة جميعهم للذكر مثل حظ الأنثيين تعصيبا وذلك على اعتبار تنفيذ الوصية الواجبة والاختيارية فيما زاد على الثلث ويكون مجموع سهام الوصيتين فى هذه الحالة ثمانية وعشرون سهما.

وهذا إذا لم يكن لهذا المتوفى وارث آخر ولا فرع يستحق وصية واجبة سوى من ذكر ولم يكن قد أوصى لأولاد بنته بشئ ولا أعطاهم شيئا بغير عوض عن طريق تصرف آخر.

ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله أعلم

<<  <  ج: ص:  >  >>