للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[اختلاف الدين والردة من موانع الإرث]

المفتي

حسن مأمون.

ذو القعدة سنة ١٣٧٩ هجرية - ١٩ مايو سنة ١٩٦٠ م

المبادئ

١ - المرتد ممنوع من الإرث والممنوع كالمعدوم لا يحجب غيره.

٢ - ابن المسيحى إذا كان بالغا وقت إسلام أبيه يكون باقيا على مسيحيته ويرث جده المسيحى بعد وفاته.

٣ - إذا لم يكن هذه الابن بالغا وقت إسلام أبيه كان تابعا له فى إسلامه واستمراره مسيحيا يعتبر مرتدا ولا يرث أحدا

السؤال

من الأستاذ / فؤاد المطيعى بطلبه المتضمن أن الخواجة ونيس سنكجيان توفى بتاريخ ١٠ أكتوبر سنة ١٩٥٩ عن زوجته هيرانوش سوفاجيان وبنتيه إراكس وأناهيد وبانه بوغوص وهذا الابن كان مسيحيا ثم أسلم قبل وفاة والده بسنة تقريبا ثم ارتد عن الإسلام وله ابن يدعى ونيس بوغوص وكان سنه وقت إسلام أبيه أربع عشرة سنة كما ترك هذا المتوفى ابن أخيه الشقيق وهو سنكريم محروس سنكجيان وأن الجميع من طائفة الأرمن الأرثوذكس ويتمتعون بجنسية الجمهورية العربية المتحدة وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فيمن يرث من المذكورين فى تركة هذا المتوفى وكيف تقسم تركته بينهم

الجواب

إن لزوجة هذا المتوفى ثمن تركته فرضا لوجود الفرع الوارث ولبنتيه ثلثاها مناصفة بينهما فرضا.

أما ابنه بوغوص الذى أسلم قبل وفاته بسنة تقريبا ثم ارتد عن الإسلام فإنه فى حالة كونه مسلما وقت وفاته لا يرث لأن اختلاف الدين مانع من الإرث.

وفى حالة كونه مرتدا وقت وفاته لا يرث أيضا لأن المرتد لا يرث من أحد لا من مسلم ولا من غير مسلم ولا من مرتد مثله وهو فى كلتا الحالتين ممنوع من الإرث فيعتبر كالمعدوم والممنوع لا يحجب غيره لا حجب حرمان ولا حجب نقصان.

وأما ابن هذا المرتد الذى كانت سنه وقت إسلام أبيه أربع عشرة سنة فإنه إن كان قد بلغ وقت إسلام أبيه بإحدى العلامات وهى الأحبال أو الإنزال أو الإحتلام لا يكون تابعا لأبيه فى الإسلام ويكون باقيا على مسيحيته ويُصدق إن قال قد بلغت لأنه أمر لا يعرف إلا من جهته فيقبل فيه قوله - وفى هذه الحالة يرث الباقى بعد نصيب زوجة المتوفى وبنتيه تعصيبا.

أما إذا لم يكن قد بلغ بأن لم يرد إحدى العلامات المذكورة فإنه يكون تابعا لأبيه فى الإسلام قد بلغ بأن لم ير إحدى العلامات المذكورة فإنه يكون تابعا لأبيه فى الإسلام وباستمراره على المسيحية يعتبر مرتدا فلا يرث من جده شيئا فى هذه الحالة لما ذكرنا.

وذلك لأن التبعية فى الإسلام لا تنقطع إلا ببلوغه عاقلا أو بإسلامه بنفسه على ما هو التحقيق.

والبلوغ يكون برؤية إحدى العلامات المذكورة فإن لم يرها لا يحكم ببلوغه إلا إذا بلغ سنه خمس عشرة سنة وهو ما عليه الفتوى.

وفى الحالة الثانية التى لا يرث فيها ابن الابن يكون الباقى بعد نصيب زوجة المتوفى وبنتيه لابن أخيه الشقيق تعصيبا وهذا وإذا لم يكن للمتوفى وارث آخر ولا فرع يستحق وصية واجبة.

ومنه يعلم الجواب والله سبحانه وتعالى أعلم

<<  <  ج: ص:  >  >>