للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[صرف الريع فى عمارة الوقف مقدم على الناظر والمستحق]

المفتي

عبد المجيد سليم.

شعبان ١٣٤٧ هجرية - ٣١ يناير ١٩٢٩ م

المبادئ

١ - للموقوف عليه سائر أوجه الانتفاع بالعين الموقوفة ومنها السكنى إذا وافق ذلك شرط الواقف.

٢ - للواقف أن يشترط المنفعة للموقوف عليه فى بعض أعيان الوقف دون الباقى

السؤال

من الشيخ أحمد حسن فى أن الست لبيبة جرجس وقفت وفقا بمقتضى حجة شرعية صادرة من محكمة مصر الإبتدائية الشرعية بتاريخ ٢٦ جمادى الثانية سنة ١٣٤٠ وأنشأت الواقفة وقفها هذا من تاريخه على نفسها مدة حياتها تنتفع به بسائر وجوه انتفاعات الوقف الشرعية ثم من بعد وفاتها يكون يكون ذلك وقفا على ما يبين فيه.

فالمنزل الأول المنمر رقم ٣٠ يكون وقفا على ابنها عطا الله أفندى شنوده ينتفع بذلك كانتفاع الواقفة المذكورة مدة حياته ثم من بعده على أولاده ذكورا وإناثا بالسوية بينهم ثم وثم إلى أن قالت وأما المنزل الثانى المنمر رقم ٣٢ فيكون من بعد وفاة الواقفة وقفا مصروفا ريعه على الوجه الآتى فالحصة التى قدرها أربعة عشر قيراطا من أصل أربعة وعشرين قيراطا من ذلك المنزل تكون وقفا على الست جليلة شنودة كريمة الواقفة المذكورة تنتفع بذلك كانتفاع الواقفة مدة حياتها ثم من بعدها على أولادها ذكورا وإناثا بالسوية بينهم ثم وثم الخ.

وقد توفيت الواقفة المذكورة وهى مصرة على وقفها وانحصر الوقف المذكور فى الموقوف عليهم المبينين بحجة الوقف (والمسئول عنه ما يأتى) هل للست جليلة شنودة كريمة الواقفة حق السكنى فى الحصة الموقوفة عليها من المنزل رقم ٣٢ عملا بقول الواقفة (تنتفع بذلك كانتفاع الواقفة) أم لا أفيدونا الجواب ولكم الأجر والثواب

الجواب

اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف المذكور - ونفيد بأن للست جليلة كريمة الواقفة الموقوف عليها الأربعة عشر قيراطا من المنزل الثانى رقم ٣٢ حق السكنى فى هذه الحصة عملا بقول الواقفة (فالحصة التى قدرها أربعة عشر قيراطا من أصل أربعة وعشرين قيراطا من ذلك المنزل تكون وقفا على الست جليلة شنودة كريمة الواقفة المذكورة تنتفع بذلك كانتفاع الواقفة مدة حياتها) إذ هذه العبارة المتأخرة عن قولها (وأما المنزل الثانى المنمر برقم ٣٢ فيكون من بعد وفاة الواقفة وقفا مصروفا ريعه على الوجه الاتى) تقتضى أن لها حق السكنى إذ جعلت لها الانتفاع كانتفاع الوافقة ولا شك أن للواقفة حق السكنى بقولها تنتفع به بسائر وجوه انتفاعات الوقف الشرعية فيكون لجليلة من ضروب الانتفاع فى حصتها ما للواقفة فى جميع الموقوف - ويؤيد هذا أن الواقفة لم تعبر بمثل عبارة (تنتفع بذلك كانتفاع الواقفة مدة حياتها) بالنسبة للحصة التى قدرها عشرة قراريط من هذا المنزل حيث قالت (والحصة التى قدرها عشرة قراريط باقى ذلك تكون وقفا مصروفا ريعه على أولاد المرحومة فتكوريا شنوده الخ.

) وهذا يفيد أن لجليلة من ضروب الانتفاع ما ليس لمن وقف عليه العشرة قراريط وهذا حيث كان الحال كما ذكر فى السؤال والله أعلم

<<  <  ج: ص:  >  >>