للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[العمل بالشرط المتأخر فى الوقف]

المفتي

عبد الرحمن قراعة.

رجب ١٣٤٣ هجرية - ٢٢ فبراير ١٩٢٥ م

المبادئ

إذا اشترط الواقف شرطين متعارضين فى العمل بهما معا كان المتأخر منهما ناسخصا للأول فيعمل به

السؤال

من عبد اللطيف أفندى بما صورته - أنه بتاريخ ١٩ جمادى الأولى سنة ١٣٣٠ هجرية الموافق ٦ مايو سنة ١٩١٢ ميلاية وقفت المرحومة الست منيرة هانم كريمة المرحوم يوسف بك صبرى أطيانها وما يتبعها من العزب والوابورات الكائنة بمديرية المنيا وأنشأته على نفسها أيام حياتها ثم من بعدها يكون على حسب الآتى فخمسة وعشرون فدانا من الموقوف المذكور يصرف ريعها فى خيرات مبينة بكتاب الوقف المذكور ويكون صرف ذلك بمعرفة ما يراه الناظر ويؤدى إليه اجتهاده.

وباقى الموقوف المذكور يكون وقفا على حضرات أولاد الست الواقفة وهم الست زينب هانم والست فاطمة هانم والست عائشة هانم والست عزيزة هانم وعلى بك كامل المذكور المرزوقون لها من زوجها المرحوم على باشا فهمى المومى إليه للذكر منهم مثل حظ الأنثيين، ثم من بعد كل منهم يكون الموقوف عليه وقفا على أولاده ذكورا وإناثا ثم على أولاد أولاده كذلك للذكر منهم مثل حظ الأنثيين فى جميع الطبقات طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل الطبقة العليا منهم تحجب الطبقة السفلى من نفسها دون غيرها بحيث يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره يستقل به الواحد منهم إذا انفرد ويشترك فيه الاثنان منهم فأكثر عند الاجتماع على الوجه المذكور على أن من مات من أولاد الست الواقفة الموقوف عليهم المذكورين وذريتهم بعد الاستحقاق فى الوقف المستحق هو فيه وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لولده أو ولد ولده وإن سفل.

فإن لم يكن له ولد ولا ولد ولد ولا أسفل من ذلك انتقل نصيبه لاخوته وأخواته المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق فى الوقف المستحق هو فيه للذكر منهم مثل حظ الأنثيين مضافا لما يستحقونه فيه، فإن لم يكن له أخوة ولا أخوات كذلك ينتقل نصيبه لأقرب الطبقات إلى المتوفى فى الوقف المستحق هو فيه وعلى أن من مات منهم قبل الاستحقاق فى الوقف المستحق هو فيه وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك قام ولده أو ولد ولده وإن سفل مقامه فى الدرجة والاستحقاق واستحق ما كان يتسحقه أصله لو كان حيا باقيا، ومن يتوفى من أولاد الست الواقفة المذكورين وانقرضت ذريته أو مات عن غير عقب يضم الموقوف عليه لباقى الموقوف على إخوته المذكورين وتجرى فيه أحكامه وشروطه يتناول الموقوف عليهم المذكورون ذلك بينهم كذلك، فإذا انقرضوا جميعا يقسم الموقوف عليهم إلى أربعة وعشرين قيراطا ويصرف ريعه فى الوجوه الخيرية المبينة بكتاب الوقف المذكور ثم توفيت الواقفة المذكورة ثم توفيت بعدها كريمتها المرحومة الست زينب هانم عن كريمتها حضرة صاحبة السمو الأميرة فاطمة ثانم حيدر المرزوقة لها من زوجها حضرة صاحب السمو الأمير على فاضل حيدر ثم توفى على بك فهمى كامل ابن الواقفة المذكورة عن غير عقب ولم يبق من أولاد الواقفة المذكورة سوى ثلاثة وهن السيدات فاطمة هانم فهمى وعائشة هانم فهمى وعزيزة هانم فهمى.

فهل نصيب على بك فهمى كامل ابن الواقفة المذكورة من الموقوف المذكور يرجع إلى أخواته الثلاث السيداتالمذكورات فقط ويقسم بينهن أثلاثا عملا بقول الواقفة أو لا (فإن لم يكن له ولد ولا ولد ولد ولا أسفل من ذلك انتقل نصيبه إلى إخوته وأخواته المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق) أو يرجع لهن وإلى حضرة صاحبه السمو الأميرة فاطمة هانم حيدر كريمة المرحومة الست زينب هانم فهمى ويقسم بينهن أرباعا بالتساوى عملا بقول الواقفة أخيرا (ومن يتوفى من أولاد الست الواقفة المذكورين وانقرضت ذريته أو مات عن غير عقب يضم الموقوف عليه لباقى الموقوف على اخوته المذكورين) نرجو من فضيلتكم بعد الأطلاع على كتاب الوقف المذكور الجواب

الجواب

بوفاة على بك كامل ابن الواقفة عقيما كما جاء بالسؤال يضم الموقوف عليه لباقى الموقوف على إخوته، فيقسم أرباعا على المستحقين فى هذا الوقف وهن الأميرة فاطمة هانم بنت الست زينب بنت الواقفة وخالاتها السيدات فاطمة وعائشة وعزيزة بنات الواقفة عملا بقول الواقفة أخيرا (ومن يتوفى من أولاد الست الواقفة المذكورين أو انقرضت ذريته أو مات عن غير عقب يضم الموقوف عليه لباقى الموقوف على إخوته المذكورين وتجرى فيه أحكامه وشروطه) لأن ما فى يد الأميرة فاطمة المذكورة عن والدتها الست زينب بنت الواقفة هو من ضمن الباقى الموقوف على اخوة المتوفى المضموم إليه الموقوف على المتوفى، وإنما أخذنا بهذا الشرط لأنه متأخر عن الشرط الأول القاضى برجوع نصيب من يموت عقيما إلى إخوته وأخواته مع عدم إمكان العمل بهما معا، ومقتضى القواعد الفقهية أن يكون هذا الأخير ناسخا لما قبله فيعمل به.

والله أعلم

<<  <  ج: ص:  >  >>