للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الاكراه على الاقرار بالطلاق]

المفتي

أحمد هريدى.

٢٩ أبريل ١٩٦٥م

المبادئ

١- من أكره على الطلاق أو الإقرار به بملجئ كان طلاقه وإقراره غير صحيح شرعا ويترتب عليه أى أثر.

٢- من أقر بالطلاق كاذبا وقع طلاقه قضاء لا ديانة.

٣- مجرد الضغط من الأقارب على المطلق أو المقر بالطلاق غير مانع من وقوع الطلاق وصحة الإقرار

السؤال

من السيدة/.

بالطلب المتضمن إنه كتبت ورقة بتاريخ ٨ يونيه سنة ١٩٦٣ وقد وقع عليها من زوجها، وقد جاء بها أقر وأعترف أنا أف م بأنى قد طلقت زوجتى السيدة س م ق طلاقا ثلاثا لا رجوع فيه كما أقرر أن هذه الطلقة مسبوقة بطلقتين.

وقد أذنت لمن يشهد على والله خير الشاهدين ثم كتب إقرار آخر صدق على التوقيع فيه بتاريخ ٢٠/٤/١٩٦٥ جاء فيه أقر وأعترف أنا اف م بأننى تحت ضغط وإكراه من عائلتى وزوجتى الأولى بأن الإقرار الذى كتبه عمى وقد وقعت عليه، والذى يتضمن أنى طلقت زوجتى س م ق طلاقا ثلاثا، وهذا الإقرار كتب فى ٨ يونيه سنة ١٩٦٣ أقر وأعترف بأنه لم يصدر منى بنية الطلاق، وأننى منذ زواجنا وأنا أعاشرها معاشرة الأزواج ولم يحدث أنى ألقيت عليها يمين طلاق قبل ذلك التاريخ أو بعده، ولم يصدر منى لفظ الطلاق لا أمامها ولا أمام أية جهة رسمية.

وقد تحرر هذا الإقرار منى بذلك. وطلبت السائلة بيان الحكم الشرعى فى ذلك

الجواب

نص فى مذهب الحنفية على أن من أكره على الإقرار بالطلاق وكان الإكراه مستوفيا لشروطه الشرعية كان ذلك الإقرار غير صحيح لا يترتب عليه أثره.

جاء فى الخانة ولو أكره على أن يقر بالطلاق فأقر لا يقع ومثل ذلك فى الدر المختار ومجمع الأنهر وغيرهما، كما نص على أن من أقر بالطلاق كاذبا وقع طلاقه قضاء لا ديانة.

جاء فى تنقيح الفتاوى الحامدة سئل فى رجل سئل عن زوجته قال أنا طلقتها وعديت عنها، والحال أنه لم يطلقها بل أخبر كاذبا فما الحكم.

وأجاب لا يصدق قضاء ويدين فيما بينه وبين الله تعالى.

وفى البحر الإقرار بالطلاق كاذبا يقع قضاء لا ديانة وبمثله أفتى الشيخ إسماعيل والعلامة الخير الرملي - وعلى ذلك فإذا كان الإقرار المشار إليه فى السؤال قد صدر من السائل وهو مكره عليه إكراها ملجئا ممن يقدر عليه، فلا يكون ذلك الإقرار صحيحا ولا تطلق به الزوجة، أما إذا كان الإكراه مجرد ضغط من أقاربه فإن إقراره يكون صحيحا ويقع به الطلاق المبين بالإقرار المذكور، وظاهر من السؤال أن الزوج أقر بالطلاق كاذبا إذ أنه لم يقرر أن إقراره صدر منه بنية الطلاق، وأنه لم يسبق منه طلاق أصلا قبل إقراره فيطبق قضاء وعدم وقوعه ديانة.

فيحل له ديانة أن يعاشر زوجته مادام أنه لم يصل الأمر إلى القضاء.

ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال والله أعلم

<<  <  ج: ص:  >  >>