للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الدابة من علامات الساعة]

المفتي

عطية صقر.

مايو ١٩٩٧

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

ما هى الدابة التى جاء فيها {وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون} النمل: ٨٢؟

الجواب

أولا: اختلف المفسرون فى معنى " وقع القول عليهم " فقيل معناه وجب غضب الله، أو حق القول عليهم بأنهم لا يؤمنون، أو سخط الله عليهم بموت العلماء وذهاب العلم ورفع القرآن. وقيل غير ذلك، ويجمعها البعد عن الدين بدليل آخر الآية.

جاء فى صحيح مسلم قول النبى صلى الله عليه وسلم " ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت فى إيمانها خيرا - طلوع الشمس من مغربها والدجال ودابة الأرض ".

وثانيا: فى تعيين الدابة خلاف أيضا، فقيل: إنها فصيل ناقة صالح - ويقول القرطبى: هو أصح الأقوال، وساق حديثا طويلا فى ذلك، وقيل: إنها الجساسة وهى دابة طولها ستون ذراعا، وعلى خلقة الآدميين، وقيل: جمعت من خلق كل حيوان، وقيل غير ذلك.

وخروجها مختلف فى مكانه أيضا، فقيل: تخرج من جبل الصفا بمكة، وقيل: تخرج ثلاث مرات: فى بعض البوادى ثم فى القرى ثم من أعظم المساجد، وقيل: من مسجد الكوفة حيث فار تنُّور نوح، وقيل من الطائف، وقيل غير ذلك.

أما كونها إنسانا متكلما يناظر أهل البدع والكفر فقول مردود كما قال القرطبى. والدابة تسم الناس على خراطيمهم أى أنوفهم، وتكلمهم ببطلان الأديان غير الإسلام وبالرد على من كان يزعم عدم خروجها لأنها من آيات الله.

وكل ذلك قرب قيام الساعة، وفى كتب التفسير كلام كثير يكفى منه هذا القدر

<<  <  ج: ص:  >  >>