للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[التيمم لضيق الوقت]

المفتي

عطية صقر.

مايو ١٩٩٧

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

قمت من النوم قبل شروق الشمس بدقائق ولو توضأت أو اغتسلت فاتنى وقت الصبح، فهل يجوز لى أن أتيمم لإدراك الصلاة أو لا يجوز؟

الجواب

إذا وجد الماء وكان الإِنسان قادرا على استعماله ولكنه خشى باستعماله خروج الوقت بحيث لو تطهر لا يدركه، ولو تيمم لأدركه، فللعلماء فى ذلك خلاف.

١ - فأبو حنيفة يقول: لا يجوز التيمم إذا خاف فوات الوقت، ويجوز إذا خاف فوت صلاة الجنازة أو العيد، وقال: الصلاة فى هذه الحالة ثلاثة أنواع، نوع لا يخشى فوته أصلا، وذلك لعدم توقيته، كالنوافل المطلقة غير المؤقتة، ونوع يخشى فواته بدون بدل عنه، كالجنازة والعيدين، ونوع يخشى فواته مع وجود بدل عنه كالجمعة والصلوات المكتوبة المفروضة، فان للجمعة بدلا هو الظهر، وللمكتوبات المفروضة بدلا هو قضاؤها فى غير وقتها. فأما النوافل فإنه لا يتيمم لها مع وجود الماء، إلا إذا كانت مؤقتة كالسنن الراتبة بعد الظهر والمغرب والعشاء، فإن أخرها بحيث لو توضأ فات وقتها فإن له أن يتيمم ويدركها وأما الجنازة والعيد فإنه يتيمم لهما مع وجود الماء إن خاف فواتهما لحديث " إذا فاجأتك جنازة وأنت على غير وضوء فتيمم ". وأما الجمعة والمكتوبة فإنه لا يتيمم لهما مع وجود الماء، بل يجب الوضؤ ولو خاف فوت الوقت، ويصلى بدلها ظهرا، ويقضى المكتوبة، فإن تيمم وصلاها فى الوقت وجبت عليه إعادتها.

٢ -والشافعى يقول: لا يتيمم مطلقا خوف خروج الوقت، أو خوف فوات الجنازة أو العيد، لأنه يكون قد تيمم مع فقد شرط التيمم، وهو عدم وجود الماء، فالجمعة لو فاتت تقضى ظهرا، والصلوات المفروضة لو فاتت تقضى فى غير وقتها، والصلوات الأخرى غير واجبة أو غير مؤقتة فلا داعى لصلاتها بالتيمم.

٣-وقال مالك: إذا خشى باستعمال الماء فى الأعضاء الأربعة فى الحدث الأصغر، وتعميم الجسد بالماء فى الحدث الأكبر-خروج الوقت، فإنه يتيمم ويصلى، ولا يعيد الصلاة على المعتمد، أما صلاة الجنازة فإنه لا يتيمم لها إلا إذا كان فاقدا للماء وتعينت عليه بأن لم يوجد شخص متوضىء يصلى عليها بدله، وإذا كان تيمم للفرض فإنه يصح له أن يصلى بتيممه على الجنازة تبعا، وأما الجمعة ففى صحة التيمم لها قولان والمشهور لا يتيمم لها.

٤ -وقال الحنابلة: لا يجوز التيمم لخوف خروج الوقت إلا إذا كان المتيمم مسافرا وعلم وجود الماء فى مكان قريب، وأنه إذا قصده وتوضأ منه يخاف خروج الوقت، فإنه يتيمم فى هذه الحالة، ويصلى ولا إعادة عليه، وكذلك لو وصل إلى الماء وقد ضاق الوقت عن الطهارة به، أو لم يضق لكنه علم أنه يوزع بالنوبة وأن النوبة لا تصل إليه إلا بعد خروج الوقت، فإنه فى هذه الحالة يتيمم ويصلى ولا إعادة عليه. " الفقة على المذاهب الأربعة نشر وزارة الأوقاف "

<<  <  ج: ص:  >  >>