للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ادعاء الخطأ فى الاقرار بالطلاق]

المفتي

أحمد هريدى.

١٨ أكتوبر سنة ١٩٦٤م

المبادئ

١ - اشهاد الطلاق من الأوراق الرسمية لا يجوز الطعن عليه الا بأدعاء التزوير أمام المحكمة المختصة.

٢ - اشهاد الطلاق حجة رسمية فيما تدون به إلى أن يصدر حكم نهائى يخالفه ويقضى بتغيير ما جاء به.

٣ - ادعاء المطلق أنه أخطأ فى اقراره فيما جاء فى اشهاد الطلاق لا يصدق فيه ديانة ولا قضاء.

٤ - اذا أقر الرجل بطلاق ثم أدعى الخطأ فى اقراره لم يقبل منه الا اذا أقر بوقوع الطلاق بناء على فتوى ثم تبين عدم الوقوع فأنه لا يقع ديانة

السؤال

من الأستاذ م م ع المحامى بطلبه المتضمن أن رجلا طلق زوجته باشهاد رسمى جاء به أن هذا الطلاق مسبوق بطلقتين غير مقيدتين.

ولما عاد إلى ذاكرته وعاد الى صوابه تبين له أن هذا الطلاق لم يكن مسبوقا بشىء اطلاقا لا بطلقة ولا بطلقتين وطلب السائل الافادة عما اذا كان هذا الطلاق الذى ذكر فى اشهاد الطلاق أنه مسبوق بطلقتين يعتبر طلاقا واحدا كما هو الحقيقة والواقع أو يعتبر مكملا للثلاث كما جاء بالاشهاد وهل يصدق ديانة فيما يدعيه من أن هذا الطلاق لم يكن مسبوقا بطلاق أصلا

الجواب

اشهاد الطلاق من الأوراق الرسمية التى تصدر بمعرفة موظف مختص بمقتضى القانون باصدارها بعد أن يسمع من أرباب الشأن ما يريدون اثباته أمام شهود الاشهاد فلا يجوز الطعن عليه إلا بادعاء التزوير أمام المحكمة المختصة وهو حجة رسمية فيما تدون به الى أن يصدر حكم نهائى يخالفه يقضى بتغيير ما جاء به.

هذا وادعاء المقر أنه أخطأ فى اقراره لا يصدق شرعا فيه ديانه ولا قضاء لأن المنصوص عليه فقها أنه اذا أقر شخص بشىء طلاقا أو غيره ثم ادعى الخطأ فى اقراره لم يقبل منه.

ولم يستثن الفقهاء من ذلك الا حالة واحدة وهى ما اذا أقر بوقوع الطلاق بناء على فتوى المفتى ثم تبين عدم الوقوع فانه لا يقع ديانة.

جاء فى الأشباه والنظائر فى باب الاقرار (اذا أقر بشىء ثم ادعى الخطأ لم يقبل كما فى الخانية.

إلا إذا أقر بالطلاق بناء على ما أفتى به المفتى ثم تبين عدم الوقوع فانه لا يقع كما فى جامع الفصولين والقنية) .

وجاء فى تنقيح الحامدية (واذا أقر بشىء ثم ادعى الخطأ لم يقبل كما فى الخانية إلا اذا أقر بالطلاق بناء على ما أفتى به المفتى ثم تبين عدم الوقوع فانه لا يقع كما جامع الفصولين والقنية أشباه من كتاب الاقرار يعنى لا يقع ديانة وبه صرح فى القنية فتح) وعلى ذلك فتكون المطلقة المذكورة قد بانت من زوجها ببينونة كبرى لا تحل لمطلقها بعد ذلك حتى تتزوج بآخر زواجا صحيحا شرعا ويدخل بها الزوج الثانى دخولا حقيقيا ويطلقها بعد ذلك أو يتوفى عنها وتنقضى عدتها منه شرعا.

ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال

<<  <  ج: ص:  >  >>