للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فِي الْحُضُورِ عِنْدَهُ وَلَا فِي حُضُورِ الْمَوْكِبِ لِأَجْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ ضَمِنَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ الشُّرْطَةَ وَضَمِنَ الْحِسْبَةَ أَيْضًا.

وَفِيهَا سَارَ قَفَلٌ مِنْ أَنْطَاكِيَةَ يُرِيدُونَ طَرَسُوسَ وَفِيهِمْ نَائِبُ أَنْطَاكِيَةَ فَثَارَ عَلَيْهِمُ الْفِرِنْجُ، فَأَخَذُوهُمْ عَنْ بَكْرَةِ أَبِيهِمْ، فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ سِوَى النَّائِبِ جَرِيحًا فِي مَوَاضِعَ مِنْ بَدَنِهِ.

وَفِيهَا دَخَلَ نَجَا غُلَامُ سَيْفِ الدَّوْلَةِ بِلَادَ الرُّومِ، فَقَتَلَ وَسَبَى وَغَنِمَ، وَرَجَعَ سَالِمًا.

وَفِيهَا تُوُفِّيَ الْأَمِيرُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ نُوحٍ

صَاحِبُ خُرَاسَانَ سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ، فَمَاتَ، فَقَامَ بِالْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ أَخُوهُ مَنْصُورُ بْنُ نُوحٍ السَّامَانِيُّ

وَفِيهَا تُوُفِّيَ النَّاصِرُ لِدِينِ اللَّهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأُمَوِيُّ

صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ خَمْسِينَ سَنَةً وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَلَهُ مِنَ الْعُمُرِ يَوْمَ مَاتَ ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً، وَتَرَكَ أَحَدَ عَشَرَ وَلَدًا، وَكَانَ أَبْيَضَ حَسَنَ الْوَجْهِ، عَظِيمَ الْجِسْمِ، طَوِيلَ الظَّهْرِ، قَصِيرَ السَّاقَيْنِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ تَلَقَّبَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَوْلَادِ الْأُمَوِيِّينَ الدَّاخِلِينَ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَذَلِكَ حِينَ بَلَغَهُ ضَعْفُ الْخُلَفَاءِ بِالْعِرَاقِ، وَتَغَلُّبُ الْفَاطِمِيِّينَ بِبِلَادِ الْمَغْرِبِ، فَتَلَقَّبَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً. وَلَمَّا تُوُفِّيَ قَامَ

<<  <  ج: ص:  >  >>