للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وصعد بنا الفراش إلى الحجرة وبعد أن وضع العفش في الحجرة وقف ينتظر، ولم ندر لماذا؟ ولكن الأخ محمد أفهمنا أنه يريد شيئا من المال وهذه أول مرة في رحلتنا يقف لخادم ينتظر منا شيئا من المال. نعم إذا أعطي الخادم في الغرب مالا يأخذه ويشكرك، ولكنه لا ينتظرك ولا يشير بحركات تدل على أنه يطلب شيئًا.

عوائق:

ومكث الأخ محمد معنا في الفندق مدة طويلة يشرح لنا أوضاع المسلمين في هذه البلاد، وهو في غاية السرور لقدومنا وأخلاقه فاضلة، وحماسه للإسلام واضح وتمسكه به كذلك، وأراد أن يرتب لنا لقاء عاماً مع من يمكن إبلاغهم من المسلمين الموجودين، ولكن المطر كان غزيراً ومستمراً ليلاً ونهاراً، إذ كان ذلك موسم الأمطار.

ولذلك لا يدري ما يفعل، وسألنا عن الوقت الذي يمكن أن نقضيه فسألناه نحن عن الرحلات الجوية هل هي متيسرة في كل وقت؟ فقال: هي متيسرة إلا أنها في هذه الأيام بسبب وجود العواصف تتعطل الرحلات بين وقت وآخر وفي الأسبوع الماضي بقي الركاب لمدة يومين لم يتمكنوا من السفر بسبب ذلك، ولذلك فقد حصلت الآن زحمة في الرحلات وذكر أنهم يتوقعون عاصفة شديدة يشتد بسببها هياج المحيط وتتعطل الرحلات.

وكنا عازمين على أن نكون في المملكة في أول من أيام رمضان وكان الزميل الدكتور بيلو يبدي رغبته في مواصلة السير لارتباطه بهر النيل من الدلتا إلى الأزرق والأبيض وذلك يقتضي منه رحلات أخرى بالإضافة إلى قرب وقت عودته إلى المدينة.

طلب متكرر:

لذلك طلبنا من الأخ محمد أحمد أن يحجز لنا يوم الأحد في أقرب رحلة وواصل معنا الحديث وتمنى أن يوجد في هذه البلاد من يقوم بإرشاد المسلمين وتعليم أولادهم، وذكر أن المسلمين يجتمعون يوم الأحد مع أولادهم على الطعام، ويلعب الأولاد، وبهذا الاجتماع والأكل واللعب يشعرون بارتباطهم بالإسلام، وهذا يقع في قاعة تابعة لأحد المساجد.