للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

١ - للصلاة منزلة في الإسلام، لا تصل إليها أية عبادة أخرى، فهي عماد الدين الذي لا يقوم إلاَّ به، كما جاء في الحديث: " ... ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه؟ " قلت: "بلى يا رسول الله". قال: "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد ... " [٣٧] .

٢ - وهي الركن الثاني من أركان الإسلام، بها يفرق بين المسلم

والكافر، فهي مظهر للإسلام، وعلامة للإيمان، وقرة عين وراحة ضمير.

وتأتي منزلتها بعد الشهادتين، لتكون دليلاً على صحة الاعتقاد وسلامته، وبرهاناً على صدق ما وقر في القلب، وتصديقاً له. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بُنِيَ الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلاَّ الله وأنَّ محمَّداً عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت" [٣٨] . كما أنَّ الصلاة تتقدم على جميع أركان الإسلام بعد الشهادتين؛ لمكانتها وعظيم شأنها، فهي أول عبادة فرضها الله على عباده في مكَّة، وأول عبادة تكتمل بالمدينة. كما جاء في الحديث: "فرضَ اللهُ الصلاةَ حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر، فأُقِرَّت صلاة السفر وزيد في الحضر" [٣٩] .

٣ - ومِمَّا يدل على مكانة الصلاة في الإسلام: طريقة فرضيتها؛ إذ أنَّ كُلَّ العبادات تُفْرَض على الأُمَّة بطريق الوحي بواسطة جبريل عليه السلام. أمَّا الصلاة ففُرِضَت بدون واسطة، بل بالإسراء بالرسول صلى الله عليه وسلم نفسه إلى السماوات العلا حين لقي ربه في أسمى منزلة وأعظم لقاء، حيث تلقَّى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم من ربه هذا التكليف العظيم.