للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فيتدبر مثلاً اسم العليم: فيعلم إن العلم كله بجميع وجوهه، واعتباراته لله تعالى فيعلم تعالى الأمور المتأخرة أزلاً وأبداً ويعلم جليل الأمور، وحقيرها، وصغيرها، وكبيرها، ويعلم تعالى ظواهر الأشياء، وبواطنها غيبها، وشهادتها ما يعلم الخلق منها، وما لا يعلمون، ويعلم تعالى الواجبات أو المستحيلات، والجائزات، ويعلم تعالى ما تحت الأرض السفلى كما يعلم ما فوق السماوات العلى، ويعلم تعالى جزئيات الأمور وخبايا الصدور، وخفايا ما وقع، ويقع في أرجاء العالم، وأنحاء المملكة، فهو الذي أحاط علمه جميع الأشياء في كل الأوقات، ولا يعرض تعالى لعلمه خفاء، ولا نسيان، ويتلو على هذه الآيات المقررة له كقوله في غير موضع: {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (١) {عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} (٢) {يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} (٣) {وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} (٤) {سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ} (٥) {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} (٦) {إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (٧) {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ


(١) البقرة (٢٨٢) .
(٢) آل عمران (١١٩) .
(٣) التغابن (٤) .
(٤) طه (٧) .
(٥) الرعد (١٠) .
(٦) الحج (٧٠) .
(٧) آل عمران (٦) .