للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

، ومن عاقبه الله بناره أخرجه منها بإيمانه فأدخله به جنته، ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، يخرج منها بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم من شفع له من أهل الكبائر من أمته، وأن الله سبحانه قد خلق الجنة فأعدها دار خلود لأوليائه وأكرمهم فيها بالنظر إلى وجهه الكريم وهي التي هبط منها آدم نبيه وخليفته إلى أرضه بما سبق في سابق علمه، وخلق النار فأعدها دار خلود لمن كفر به وألحد في آياته وكتبه ورسله وجعلهم محجوبين عن رؤيته، وأن الله تبارك وتعالى يجئ يوم القيامة والملك صفا صفا لعرض الأمم وحسابهم.

وتوضع الموازين لوزن أعمال العباد {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} , ويؤتون صحائفهم بأعمالهم فمن أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا ومن أوتي كتابه وراء ظهره فأولئك يصلون سعيرا.

وأن الصراط حق يجوزه العباد بقدر أعمالهم فناجون متفاوتون في سرعة النجاة عليه من نار جهنم وقوم أوبقتهم فيها أعمالهم. والإيمان بحوض رسول الله صلى الله عليه وسلم ترده أمته لا يظمأ من شرب منه ويذاد عنه من بدل وغير. وأن الإيمان قول باللسان وإخلاص بالقلب وعمل بالجوارح يزيد بزيادة الأعمال وينقص بنقصها فيكون بها النقص وبها الزيادة ولا يكمل قول الإيمان إلا بعمل، ولا قول ولا عمل إلا بنية، ولا قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة. وأنه لا يكفر أحد بذنب من أهل القبلة. وأن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون وأرواح أهل السعادة باقية ناعمة إلى يوم يبعثون وأرواح أهل الشقاوة معذبة إلى يوم الدين. وأن المؤمنين يفتتنون في قبورهم ويسألون، ويثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وأن على العباد حفظة يكتبون أعمالهم ولا يسقط شيء من ذلك عن علم ربهم. وإن ملك الموت يقبض الأرواح بإذن ربه. وأن خير القرون الذين رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنوا به ثم الذين يلونهم.