للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الثاني: أنه قد ثبت في الصحيحين أنه قال لهم عند الميقات: "من شاء أن يهل بعمرة فليفعل ومن شاء أن يهل بحجة فليفعل ومن شاء أن يهل بحج وعمرة فليفعل" فبين لهم جواز الاعتمار في أشهر الحج عند الميقات وعامة المسلمين معه فكيف لم يعلموا جوازها إلا بالفسخ ولعمر الله إن لم يكونوا يعلمون جوازها بذلك فهم أجدر أن لا يعلموا جوازها بالفسخ.

الثالث: أنه أمر من لم يسق الهدي أن يتحلل وأمر من ساق الهدي أن يتم على إحرامه حتى يبلغ الهدى محله ففرق بين محرم ومحرم وهذا يدل على أن سوق الهدى هو المانع من التحلل لا مجرد الإحرام الأول والعلة التي ذكروها لا تختص بمحرم دون محرم فالنبي صلى الله عليه وسلم جعل التأثير في الحل وعدمه للهدي وجوداً وعدما لا لغيره.