للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إن المد الإسلامي يحتاج إلى توجيه في المسار الصحيح، وعلى زعماء المسلمين ألا يغفلوا هذا الواقع الجديد، وأن يتجهوا إلى الله فيبحثوا عن الوسائل الصحيحة للغايات الكبرى، وألا يخشوا على قياداتهم إذا ما أخلصوا النية لله وتمسكوا بهدي رسوله صلى الله عليه وسلم، ولنا في باكستان قدوة حسنة، ولكم نتمنى أن نسمع من ياسر عرفات رجوعا عن إرضاء قوى الكفر في الدعوة إلى الدولة العلمانية في فلسطين!؛ فإسرائيل دولة دينية عقائدية في المقام الأول، ولابد لنا من مواجهة العقيدة اليهودية بالعقيدة الإسلامية الصحيحة المؤيدة من الله سبحانه وتعالى، وما انتصرت الأمم بقوميتها ولا بتراثها ولا بثقافتها وحضارتها، ولكنها دائما تنتصر بعقائدها؛ والله يقول: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ} ، {فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ} . صدق الله العظيم

عباس محجوب

الإنسان بين شريعة الله وقوانين البشر:

أما جوهر القول، وخلاصة الرأي الذي نذهب إليه فيتلخص في أن الأمور الإنسانية خاضعة لحكم الدين أولا وأخيراً.. وكل محاولة لإخضاع هذه الأمور للرأي والهوى يورث المجتمع الإنساني أشد الوبال.. ومن الرأي والهوى شيء يقال له: (إرادة الفرد) .

ومن أغرب الظاهرات في هذا الزمان أن نرى في بعض البلاد الإسلامية عرفا مستقرا بتقديم القانون الوضعي على الشريعة الإسلامية!! ومن حول هذا القانون الوضعي ألف حاشية وحاشية؛ فهذا فقه.. وتلك مبادئ وأحكام.. وقضاء.. وجزاء وثواب.. والمصدر دائما (إرادة المشرع) ، والمشرع الفرد يصدع بأمر هيئة تشريعية، والهيئة التشريعية تقوم مقام الأمة كلها..

فإذا أسقطنا الزيف عن هذا التركيب الروماني في أصله، الغريب عن الإسلام في معظم مصادره وموارده، لوجدنا (إرادة الفرد) هي الأساس في التقنين؟؟.