فصول الكتاب

<<  <   >  >>

قال كلما أردت أن تعرف أوقات تحاويل السنين وطوالعها وزياداتها في الأوساط على أوساط الكواكب الأصلية فخذ ما مضى للمولد من السنين التامة من سنة الأصل إلى سنة التحويل وتكون قد عرفت موضع الشمس الوسط والحقي في الأصل ثم اطلب مثل عدد السنين التامة التي معك في جدول السنين المجموعة الرومية فحيث ما أصبت أو ما هو أقرب إليه مما هو أقل منه فخذ ما أصبته تحته من أزمان المطالع فاحفظه ثم أدخل بما بقي معك من فضلة السنين ف جدول السنين المبسوطة وخذ ما بإزائها من تلك الأزمان أيضاً فأضفه إلى الأول فما بلغ بعد إلقاء الدور وإن كان أكثر من دور فاحفظه واقسمه على يه فما حصل فساعات معتدلة فزدها على ساعات التقويم في الأصل فما بلغت الساعات فإن كانت أكثر من أربعة وعشرين فألق منها أربعة وعشرين وزد على الأيام الماضية من شهر الأصل يوماً وإن كانت أقل من أربعة وعشرين عملت بها فما حصلت الأيام الماضية من الشهر والساعات فانظر فإن كانت السنة كبيسة وكان سباط قد انقضى فانقص من الأيام الماضية من الشهر يوماً واحداً وإذا لم تكن كبيسة فلا تنقص شيئاً ثم قوم الشمس في ذلك التاريخ من تلك السنة فإن وسط الشمس يخرج لك كالوسط الأول من الأصل فقومه بالتعديل بحسب موضع بعدها الأبعد في سنة التحويل فإن خرج موضع الشمس الحقي مثل الأول وإلا فاعرف زيادته على الأول أو نقصانه منه واقسم تلك الزيادة أو ذلك النقصان على مسير الشمس المختلف في الساعة فما حصل لك من ساعة فزده على ساعات التقويم إن كان موضع الشمس الثاني أقل من الأول وانقصه منها إن كان هو الأكثر فما حصل من ساعات التقويم بعد ذلك فحولها إلى ساعات الأيام المختلفة وذلك بأن تنظر إلى ما بإزاء جزء الشمس من تعديل الأيام المرسوم في الفلك المستقيم فتعرف مقداره من الساعات المعتدلة وتزيده على ساعات التقويم فما بلغت فهو ساعات وقت التحويل فاقسمها على خمسة عشر وزد على مطالع جزء الشمس في الفلك المستقيم واعرف به الطالع ووسط السماء كالعادة. ثم أدخل بعدد السنين التامة في جداول حركة القمر والكواكب في سني التحويل وخذ ما بإزاء ذلك فما حصل من زيادة أوساط الكواكب والعقد أما في القمر وحاصته والعقد فإنك تزيد ما حصل لكل واحد منها على وسطه في الأصل وأما الثلثة العلوية فزده على أوساطها في الأصل وانقصه من حاصة كل واحد منها في الأصل. وأما الزهرة وعطارد فتزيد ما يحصل لكل واحد منهما على حاصته في الأصل وأما أوساطهما فإنها مثل وسط الشمس فإذا فعلت ذلك قومتها كالعادة واعلم أن أوقات التحاويل تنقص في كل مائة سنة وست سنين يوماً واحداً فكلما تجاوزت مائة وست سنين فانقص من الأيام الماضية من الشهر الذي للأصل يوماً واحداً أبداً إن شاء الله وهذا لا يتهيأ في المواليد وإنما يتهيأ في أعمار المدن والدول والملل عند الحاجة إلى تحويلها إن شاء الله.

[باب تسيير الدرجات من حيث شئت]

إلى حيث أحببت بالتقريب

<<  <   >  >>